payday loans car insurance

” أنا “

بعد غيابٍ طويل عن هذا المنبر الحر، اخترت عنوانًا لافتتاحيتي ” أنا “.
لماذا “أنا”؟
ليس لأني مغرور أو مدعٍ، بل ببساطة لأن “الأنا ” هي العامود الفقري لكل كلمة وفكرة وقرار وحلم وتمنٍ ورأي . إن لم تكن ” الأنا ” تمثّل أيًا منا، فماذا يمثلنا ؟ إن أردنا التعريف عن أنفسنا، فماذا يا ترى يكون جوابنا إن سئلنا ما اسمك ؟ هل من الممكن أن يكون الجواب …هو أسمي؟ بالطبع لا. من البديهي أن يكون الجواب “أنا ” أسمي كذا … إذًا “الأنا ” للتعريف تمثل كل شيء يصدرعنا وكل ما يجول في فكرنا، والانطباع الذي نريد أن نعطيه للآخرين عنا. لذا ” الأنا ” هي الممثل الشرعي الوحيد الذي يمكنه أن يعبّر عن الشخص بصدقية تامة.

ألان صفا

why

في مجتمعنا الشرقي، ومع سماع كلمة “أنا” اعتدنا أن نسمعها مقرونة بعبارة “أعوذ بالله من كلمة ” أنا ” وهنا طبعاً يقصد القائل “الأنا – الأنانية السلبية”. ولكنأليس هناك “الأنا ” الفردية التي تعبر عن مشاعر الفرد وأفكاره وتوجهاته وحرية تفكيره وميزته الشخصية التي أعطاها إياه الخالق هي التي يعاذ بالله منها في مجتمعنا؟.

ألا ترى معي كيف يشتد غضب الذين يفكرون كالقطيع وليس كالافراد عندما يعطي أحد الأحرار رأيه في مجتمعه الضيق؟ ألم تسمعوا أخبار الأضطهاد الفكري الذي يمارسه دعاة الديمقراطية الزائفة ؟ ألم تروا على شاشات التلفزة كيف يُنعت الذين يتجرأون بأن تكون “الأنا” فيهم حرة ونزيهة ويطالبون بالعدالة والمساواة؟ وكيف يتهمون بكل أنواع الإتهامات الباطلة من قبل رجال الدين والمتشددين ومن قبل  بعض السياسيين أصحاب الضمائر الميتة ؟
كيف يمكن أن يعيش شخص إختار أن يكون حراً في مجتمع يرفض الحرية؟ ومن أين يمكنه أن يستمد القوة ؟ لا بالتأكيد ليس من الدول التي تدّعي بأنها تحترم حرية التعبير وليس من منظمات حقوق الإنسان المشبوهة التي تعتبرنا “غير أحرار” حتى لو كنا نعيش في المجتمعات الغربية، فقط لاننا من هذا الشرق العظيم.
نستمد القوة من مصدر القوة الحقيقي، لا بل من مصدر الفردية والحرية الشخصية الأول وهو الله  والسيد المسيح . إن أول من أكد على أهمية ” الأنا ” هو الله  عندما قال ( أنا الألف والياء ) وعندما قالها الله أراد أن يخبرنا عن شخصيته وعن قوته وعن حكمته. وماذا لو لم يقل الله ” أنا الألف والياء”؟. وماذا لو لم يقل السيد المسيح ” أنا الطريق والحياة ؟”  كيف لنا نحن البشر أن نعرف من هو الله ومن هو السيد المسيح لو لم ينطقا  بكلمة “أنا ” وكيف كان لنا أن نعرف الطريق، لو لم يعلن السيد المسيح ” أنا هو الطريق ؟”
وكيف لنا أن نعرف بماذا تفكر ” أنت ” إن لم تقل ” أنا أريد ” ؟ من هنا كان إختياري  لكلمة ” أنا ” الموضوع الأول الذي أردت أن يكون حجر الزاوية،  لكي احثكم جميعاً أن تشاركوا بما تفكرون وبأن تكون ” الأنا ” فيكم  هي الأداة الأفضل لبناء مجتمعنا على أسس  ديمقراطية  تتنفس حرية  ولتكون الصورة الحقيقية عن كل فردٍ  فينا .
الانا وليست الأنانية  ستكون المصدر والوحي والواحة والنبع ونقاط الندى التي ستصبح نهراً يروي عطش الذين يتعطشون لتنفس الحرية… كل ” أنا” فينا مدعوة  لكي تشارك بكل مسؤولية وحس بالوطنية وبكل أخلاق عالية  لخلق المناخات الأيجابية والتفتيش عن الحلول لمشاكلنا التي نحن أدرى الناس بها وليس الذين يدعون المعرفة بها وهم بعيدون كل البعد عن بيئتنا وعن مجتمعنا وعن حضارتنا  المشرقية التي نعتز بها.
فلنبدأ من هذا المنبر الحر بالعمل على ترسيخ ثقافة تقبل الآخر، وبلتعامل مع بعضنا البعض كعائلة واحدة لدى كل فردٍ فيها حق الأختيار وحق الأختلاف في الرأي وحق التعبير عن الهواجس.. لكن فلنعبر عن كل هذا بمحبة وإحترام شديدين لاجل الخير ولكي يكون الأفضل لنا وللاجيال القادمة .
“أنا آلان صفا” سأشارككم أفكاري وسأكون مسؤولاً عنها. الإيجابية معياري والمحبة دليلي والصدق طريقي اليكم . لن أدخل في جدلٍ بيزنطي مع أحد بأسم الديمقراطية، ولن أقول كلمتي إلا عن قناعة تامة وسيكون حق الأختلاف في الرأي  من أقدس الأقداس، ولكن لن يكون مقبول التجريح أو التشهير أو أن يستفز أحد أخاه أو أخته في الأنسانية بأسم الديمقراطية وحرية التعبير…حريتي وحريتك تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين .
المنبر الحر يدعوكم ، فهيا!!!.

Post it on your Facebook account or mail it to your friends..
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • E-mail this story to a friend!
  • Live
  • Print this article!
  • StumbleUpon

Discussion Area - Leave a Comment