Posted on May 8th, 2010 by Alain Safa
Lebjournal.com
صوتٌ من الماضي أتى يوقضني ويقول لي إلى متى ؟
صوتٌ يانعٌ وعذبٌ طرق باب ذاكرتي وأحيا نبتة الأرز المزروعة في داخلي
أتاني صوتك من خلال قلمٍ جريء يحثني بأن أعود إلى ضفاف النهر لارتوي من جديد
قال لي كلمات أحيتني من الممات وجعلت من رمادي ناراً تستعر كبركانٍ يذوب الجليد
حركت بي كلماتك كل محركاتي وكل أحلامي النائمة وأيقضت حوريات عشقي الحالمة

يا إمرأةً طفلةً ثائرةً وشاعرةً تحب من الوريد إلى الوريد …قلت لي كلماتٌ زادت عشقي وما زالت تزيد
أخذتني كلماتك إلى قمة جبلٍ كعاصفة جنون وأجلستني على صخرةٍ تحت شجرة زيتون
أخذت الحروف تدلك احساسي بزيت الزيتون وتمسح عني الايام التي كنت فيها ملعون
لعنة الغربة عن وطني وعن أرضي جعلت مني رجلاً يكاد ينسى وطنه الأم الحنون
على قمة الجبل رسمت لي خارطة الطريق إلى القبل
قبلٌ من شفاهٍ حمراء ملونةٍ من علم بلادي الخضراء
قبلٌ ثوريةٌ تتفجر بصمتٍ على شفتي لتجعلني أصرخ باعلى صوتي لتسمعني السماء
قبلٌ حقنت حبراً أحمراً في قلمي الشعري الناشف منذ سنوات
أنت …نعم أنت من أعاد إلي شغفي بالحياة
أنت … نعم أنت من غير كل المعادلات
أنت …نعم أنت ستبقين النور الذي يفضح شر الظلمات
تغيرت وجهة سفري
وتغير لون البحر في شعري
وعدت أتنفس رائحة الأرز
وعادت إلي ذاكرتي
وتذكرت كل الحكايات
تذكرت عندما كنت طفلاً حالماً بتغيير لون الكون والسماوات
تذكرت عشقي وجنوني وعذابي وطموحي والجري وراء السيارات
تذكرت بأني ما زلت كما كنت يوماً ثأئراً على الطائفية والمذهبية وعلى شياطين ألدين وعلى الجبات واللفات
ليس لاني كافراً بالله أبداً ..لا بل لانهم هم الكافرين الذين يشكلون عصابةً بشرية تمنع البشر من لقاء الخالق والذات
مشيت على الطريق الذي رسم لي بقلمك وأوصلني إلى مفرقٌ يفصل الأنانية عن الذات
قرأت كلمةً من حرفين تقول لي بكل بساطة كيف افصل ما بين الأثنين
كلمة حبٍ ، حائها حقٌ و بائها بابٌ يأخذني إلى عالم لا يسكنه إلا حبيبين
من يحب لا يعرف الأنانية أبداً
من يحب ألحق لا يتمتع بالباطل أبداً
من يحبك يا حبيبتي هي روحي التي كانت ومع زالت كطفلٍ لا ينام إن لم تكن لعبته في حضنه
أنت في وجداني وكياني وروحي وإيماني
أنت وكلماتك واحرفك وحبر قلمك الأرجواني
أنت يا صاحبة القلم الثائر والحلم الطائر والعصفور الحائر
أنت يا قاع الوادي الشامخ ويا قمة الجبل النائم على صوت المشاعر
أنت من أيقض في كل تلك المشاعر جعلني أعود إلى بلدي كطائر
أنت وانا وكل لبناني علماني سنبني وطناً دينه الوحيد هو فقط لبناني
طائراً كان مهاجر عاد ليكتب شعراً عن المستقبل الزاهر
عاد ليبني بالفكر وطناً علمانياً قويٌ وقادر
عاد ليضم صوته إلى أصوات اخوته الثائر
عاد وسيبقى ولن يغادر
عاد ليقول لك أحبك يا من أعاد الروح إلى روح الشاعر
Post it on your Facebook account or mail it to your friends..
Tags: ارشيف الموقع // 2 Comments »
كلماتك نذوق رحيقاً لم نذقه من قبل،كلماتك تسميها شعراً وما ادراك بالشعر يا صاح.بمفرداتك تذكرني بذاك الممثل الكوميدي الذي يردد كلماته علم يضحك له الجمهور ،ولكن وللأسف ضحك عليه .
أما بعد يا صاح :رحمةً وشفقه بنزار قباني ،اكتب
لنا عن شخص أخر غير شخصك الكريم ،اعطنا ثقافة ،اعطنا علم ومعرفة ،بدل عن أن تضحكنا شفقة على فنك الرخيص .
يا سيدي الكريم إن كانت كلماتي لا تروق لك فبالله عليك ماذا تفعل هنا ؟ إذهب إلا قصور الشعر وإجلس على ركائك الملك وإستمع إلا شعراً موزوناً بميزانك أنت وانصحك بعدم الرجوع إلا هذه الربوع لانها ليست للحاقدين