من خلق من ضلع من … آدم أم حواء ؟

 

Lebjournal.com

عندما تبدأ الأمور، أصغر الأمور بطريقة  معوجة منذ البداية  يصعب اصلاحها  لاحقاً، فكيف إن ابتدأت الأمور الكبرى والاساسية بطريقة  منحازة وغير عادلة  منذ بداية الكون بحسب رواية الخلق في جنة عدن ؟

فعندما ننظر إلى التاريخ منذ بداية توثيق التاريخ نجد بأن وضع المرأة كان صعباً جداً من جميع النواحي وكان وما يزال للرجل السلطة الفائقة ويستعملها بطريقة غير عادلة ،فهو الآمر والناهي وهو من يضع  قواعد اللعبة .لذلك أردت أن أضيء على شيء كان وما زال يراودني  وبعدما درست بعض ما تقوله الأديان وبعدما سبرت في التاريخ البشري القديم والحديث وصلت إلى قناعةٍ شخصية  أردت اليوم أن اشارككم بها من خلال هذه المقالة  التي هي بمثابة  حرفٍ واحد يقال في هذه القضية الكونية  ولا ادعي بأنني  أملك الحقيقة كل الحقيقة ،ولكن هذا هو إستنتاجي الحسي الذي توصلت إليه  نعد البحث والتدقيق  واني احترم  الآ راء التي تعارض فكرتي وإستنتاجي هذا .

ألان صفا

When I touch you by Alain Safa

 

فرواية الخلق تبدأ تخبرنا بأن الله خلق آدم ومن ثم خلق حواء من ضلعه 

لذلك ما وجدته  أكثر  منطقياً  هو بأن الله الذي لا يتغير والذي لا يخطأ  كان يفترض بأن يخلق يسوع المسيح بنفس الطريقة التي خلق بها آدم  ،ولكن لماذا غير الله اسلوبه هذه المرة  وما هي الأسباب الموجبة التي جعلته يغير الأسلوب ؟

لم أجد سبباً منطقياً يمكن أن يخدم قصد الله الأساسي  يجعله يغير اسلوبه هذا لأن طريقة خلق آدم لم تكن السبب في الخطيئه  وقصد الله كان وما يزال  بأن يعيش البشر إلى الأبد  وبأن يتخلصو من الموت بواسطة فدية يسوع المسيح  الذي يخبر الكتاب المقدس عن وجوده الروحي في الحيز السماوي قبل ولادته على الأرض ، فإذا نظرنا إلى طريقة ولادة السيد المسيح الذي هو أهم واعضم من آدم  ،نرى بأنه خلق بطريقة عجائبية ولكن أكثر منطقيةً من ولادة آدم  والسوأل هو …لماذا  لم يخلق الله آدم بنفس الطريقة التي خلق بها السيد المسيح ؟ هنا يأتي إستنتاجي  ليقول بأن الله خلق آدم من المرأة حواء  كما خلق الله السيد المسيح من السيدة مريم العذراء . فسبب ولادة آدم هي أن يتكاثر الجنس البشري ويعيش إلى الأبد وكذلك سبب ولادة المسيح هو إصلاح ما أفسده آدم وإعادة الأمور إلى نصابها ،أي أن يكون بأماكن البشر أن يعيشو إلى الأبد من خلال ايمانهم بفدية المسيح وبالكفارة التي دفعت الأجل خلاصهم

،لذلك  لم أجد سبب  جوهري يجعل الله أن يغير اسلوبه في الخلق لأن كما ذكرت آنفاً  المشكلة لم تكن في الاسلوب انما في طريقة تصرف آدم  ولكن كيف اتت فكرة تحميل المرأة المسئولية  عن الخطيئة الأولى  و عدم   انصافها  وجعلها بمثابة  مخلوقة  أدنى مرتبةً من الرجل وليس لديها نفس الحقوق كما يحق للرجل ؟ من وضع تلك القوانين التعسفية بحقها ؟ أنه الرجل الذي كانت وما زالت زمام السلطة وألدين  بيده  .إنه المجتمع  الذكوري اللذي بتصرفه هذا جعل من الله منحازاً  للرجل  ويعطيه  ألحق  كل ألحق . ولكن الله المحبة والعدل والتسامح  بعيد كل البعد  عن هذه الأفكار الذكورية  وان  كان الله  فعلاً  هو من  وضع تلك القوانين المجحفه  بحق المرأة  فلا عجب أن يكون هناك  ملحدون  لا يوء منون بهكذا  إله .

لذلك خلاصة  ما توصلت إليه هو بأنه منذ بداية التاريخ البشري وحتى يومنا هذا ما زال الرجل يخترع  من أديان ومذاهب وأعراف  وكل   ما يناسبه  لكي يبقي المرأة في خانة  التحصيل  الحاصل  الذي يملكه ويستعمله كيفما شاء  ولن يصبح  هناك  مساواة  بين المرأة والرجل طالما  الرجل يفكر  بهذه الطريقة الملتوية  منذ بداية التاريخ وللاسف  الشديد إن بعض النساء  يحققون  للرجل ما يريد  من دون أن يدرون  ما هم فاعلين  من خلال  ما يسمى بالتحرر الجسدي والتعري  الذي هو

وسيلة من   إختراع   الرجل يوهم بها المرأة بأنها سيدة جسدها  ولكن عندما تفكر المرأة  بكمية الملايين من الدولارات التي تدرها  صناعة  الأباحية  في العالم  تعرف تماماً بأن كل الجهود التي نبذلها لكي تأخذ المرأة حقوقها  المحقة  تذهب  مع الريح  التي ينفخ  فيها معظم  الرجال في هذا العالم .

التغيير  يبدأ في النفوس  وليس في النصوص  وكل الدساتير  والاعراف  تاتي المرأة حقوقها ولكن كل التصرفات والأفكار والأحكام المسبقة  والموروثة  من الأجداد  ما زالت  سارية المفعول  حتى إشعارٍ  آخر .

آدم خلق من حواء وليس العكس

 

Post it on your Facebook account or mail it to your friends..
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • E-mail this story to a friend!
  • Live
  • Print this article!
  • StumbleUpon

Discussion Area - Leave a Comment