من الحب ما قتل
Lebjournal.com
هي كانت تحبه قبل أن يذهب إلى الحرب وكانت تعشقه كما تعشق السلام ،أحبته لانها لا تعرف إلا الحب وعشقته لانها مخلوقةٌ لتعشق.
وذهب إلى الحرب وعاد ملطخ اليدين بدماء الكثيرين مما قتلهم أثناء الحرب العبثية .عاد الرجل الذي كانت تعتبره قدوةً للرجال الشرفاء والابرياء من دم الأبرياء .
ألان صفا

فتحت له بيتها وذراعيها ولو أنه لم يكن يوماً زوجها ،فهو كان وما زال حبيبها .نظرت إليه باشتياق ولم ترى بريقاً لامعاً كانت تراه في عينيه سابقاً ،لقد رأت ظلام وشكوك واعين لا تقوى على مجابهة الحقيقة .
تسألت وقالت ماذاحصل لك هناك ؟ ماذا فعلت ؟ ماذا غيرك ؟ لماذا لا أرى بريقاً صافياً في عينيك ؟
لم يجبها على أي سوأل وكان صقيع يديه حارقاً وعازلاً ومدمراً …ولانها خلقت لتحب ولأنها مغرومةً به حتى النسيان رتبت على كتفيه وقالت له ..لا تجيبني يا حبيبي على السوأل لانك لو كانت قاتلاً لمئة رجلٍ وطفلٍ وإمرأةٍ ستبقى حبيبي الذي كان ….
كيف يمكن لأمرأةٍ خلقت لكي تحب أن تستهزأ بأرواح الأطفال والنساء والشبان الذين قتلو بيد حبيبها ؟
كيف يمكن للمرأة التي خلقت لتعطي ولكي تحب أن تغمر رجلٍ حرم اخواتها النساء من ابنائهم وأطفالهم وأزواجهم واخواتهم؟
هل هذا حب وتسامح أم إنه تمييز ما بين إنسان وإنسان ؟ كيف يمكن أن تصدق وأن تثق برجلٍ قتل ناساً لم يعرفوه ولم يوءذونه فقط لانه أرسل إلا حربٍ عبثية طائفية مذهبية سخيفة وغير أخلاقية ؟
على من تقع مسئولية الأرشاد لمن شذ عن الطريق ؟ إن لم تأخذ الأم أو الزوجة أو الحبيبة مسئوليتها تجاه أهل بيتها وتكون حريصةً على حياة الآخرين كما هي حريصةٌ على أهل بيتها فمن سيأخذ تلك المسئولية ؟ هل سيأخذها ذاك المتعطش للقتل والذي أصبح لقمةً في فم أصحاب السلطة الذين أرسلوه في مهمة القتل ؟
من سيلجم الرجل السياسي الذي يحلل قتل الآخرين والذي أصبحت أشلاء الآخرين مدماكاً في قصره الجديد .هل تعتقدين ايتها المرأة بانك ستعيشين بهناء في قصرٍ جبلت حيطانه بدماء الأبرياء ؟
رسالة إلا جميع النساء والفتيات اللواتي خلقن لكي يحبو وليكونوا أمهات … قفوا بوجه حبيبكم وزوجكم وابنكم وأخيكم الذي يقتل بأسم ألدين والله والسياسة والسلطة وبائي إسم كان .
قفوا وكونوا منسجمين مع أنفسكم ولا تذرفوا دموعاً في الخفاء …كونوا أقوياء
لم يعدهناك أملاً في أن يعود رجالكم إلا رشدهم …الآن اصبحتم أنتم المسئولين عن دماء الأبرياء إن لم تضعوا حداً لسفك الدماء










مقال رائع ومضمون عميق ومحق
إن شهادتك القيمة يا صديقتي هلا هي وسامٌ اضعه على صدري وافتخر به