payday loans car insurance

لا تدعو الكارثة تقع مرتين

Lebjournal.com

المأساة التي غرق بها  لبنان واللبنانيين أينما كانوا  بتحطم الطائرة الأثيوبية  من أكبر ألكوارث الطبيعية التي عرفها لبنان على مر التاريخ الحديث وهنا لا أبالغ في هذا الوصف لسببٍ واحد وهو  بأن جميعنا تحملنا وصبرنا واعدنا اعمار بلدنا  بعد الحرب العبثية التي مرت علينا وكل هذا كان من صنع أعداء لبنان من كل حدبٍ وصوب ،ولكن سقوط الطائرة الغير مفهوم حتى الآن ضربنا في الصميم  لاننا لسنا معتادين على الكوارث الطبيعية  وهذه المأساة كشفت كم  نحن بحاجةٍ ماسةٍ لبناء دولة  تكون لديها الامكانات والأستعداد الوجستي لمثل هكذا كوارث

ألان صفا

.

وبالرغم من شكرنا للسياسين الذين توافدوا إلى مطار  الرئيس الشهيد رفيق الحريري صباح اليوم التالي للكارثة، تبين لنا جميعاً بأن هئولاء السياسيين أكبر مصيبة للدولة اللبنانية وللشعب اللبناني  ولعل هذه الكارثة الوطنية التي وحدت مأساتها كل الوطن ، تنبه اللبنانيين على أمرٍ أخطر بكثير من كل الأخطار التي تعرضنا إليها حتى الآن ، وهذا الخطر هو بأنه ليس لدينا دولة تسطيع أن تنقذنا في حالات كهذه بالرغم من قرب سقوط الطائرة للشاطيء ولاننا لدينا أكثر من ٧٠ مليارد دولار ديون ولم نبني منضومة حديثة تخولنا أن ننقذ الضحايا فوراً وهنا لا أوجه النقذ إلى كل الذين ساعدوا لانتشال الركاب ،فهم عملوا بطاقات بدائية وليست حديثة  واكتشفنا بانه لدينا سياسيين يبرعون بشيء واحد وهو التوافد إلى الدفن وللتعزية بالضحايا وهم مشغولين بكل شيء إلا بناء الدولة الحديثة  ، وهل كان علينا أن نعيش هذه الكارثة لكي نعرف بأنه  لدينا  شلة هواة سلطة أنانين  ورثوا السياسة من أهلهم وما زالوا يعيشون في عقلية القرن الثامن عشر  و ليس لديهم أدنى مقومات الأدارة والخبرة لقيادة دولة وشعب في عصر المعلوماتية والأنفتاح ،ولعلنا نتذكر هذا المأساة الوطنية دأماً  ولا ننساها بعد اسبوعين أو ثلاث ونحن على موعد قريب مع ذكرى إستشهاد الرئيس  رفيق الحريري في ١٤ شباط .  ومع قرب هذا الموعد يتربص البعض لكي يعود وينفخ ببوق الطائفية والمذهبية ولكي يبقى هذا الوطن على درب الجلجلة  ولكي يستفيدو  من الجو المتوتر الذي لا يعطينا بلداً أفضل ولا يعطينا مجالاً لكي نختار من دون اللعب على الأوتار المذهبية و لكن هل  ستطغي  الانتخابات البلدية المقبلة   على هذا المأساة الكارثة ؟

الجواب يجب أن يكون لا وألف لا  لان ما حصل حتى الآن  هو كارثي بكل ما للكلمة من معنى وإن نسينا هذه الكارثة  وادخلونا في زواريبهم الطائفية واصبحنا سلعةً رخيصةً في بزار السياسة …تذكروا كلامي جيداً .. المرة المقبلة عندما ستستقل الطائرة لتسافر من وإلى لبنان  عليك أن تتذكر  بانك تسمح لقائد الطائرة الذي ليس لديه أية خبرة في الطيران  أن يقودك إلى الهاوية وهذا القائد هم السياسين  الذين ما زلت تختارهم بالرغم من أنك تعرف بأنهم غير قادرين على ايصالك إلى بر الأمان  فأنت تختارهم ليس لانهم اكفاء كلا ، بل لانهم يدغدغون بك الغرائز الطائفية  و لو كنت عاقلاً لن تقبل أن تطأ رجلك طائرتهم … تذكر بأنك أنت من لا يريد أن يستقل طائرة آمنة  يقودها طيار محترف لا يأخذك إلا أماكن خطيرة وعاصفة … الطائفيين لا يريدون بناء الدولة وإن اخترتهم تكون أنت أيضا لا تريد  أن تصنع دولة تحميك وتحميني .

إن النظام السياسي الطائفي في لبنان هو كارثهٌ حقيقية  علينا أن نتداركها قبل أن يغرق الوطن كل الوطن بمن فيه  في قعر الموت  فنحن شعب يحب الحياة ولكن الحياة تتطلب منا في  بعض الاحيان أن نكون على مستوى وطن رائع أسمه لبنان .

فليكون ٢٥ كانون الثاني ٢٠١٠ يوم الكارثة الوطنية هذه  حجر الزاوية لنفهم ولمرةٍ أخيرة بأننا بحاجةٍ ماسةٍ لدولة ورجال سياسة قادرين على قيادة لبنان بأمان .

.

Post it on your Facebook account or mail it to your friends..
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • E-mail this story to a friend!
  • Live
  • Print this article!
  • StumbleUpon

Discussion Area - Leave a Comment