وطن مريم: مش بس للمحامي، للزبال كذلك
وطن مريم: مش بس للمحامي، للزبال كذلك الامر
تفاجأ عند اكتشافك كنز لبنان البشري. قنبلة من الحب الوطني تنفجر امام عيناك، فتسال: هل لبنان بهذه الاهمية؟ مريم احدى الفتيات اللبنانيات المغتربات، أجابت من دون أن نسألها

ريتا بولس شهوان
lebjournal.com
“إن حكت مريم”. ليس في استطاعة زوّار بيت مريم المتواضع، الا الطلب منها الاسهاب بالكلام على وطننا لبنان بالاضافة لكوب من شراب الورد، علها تذكرنا مع كل رشفة عسل بمشاهد الزخرف البسيطة في اغنيات فيروز، وبرقّة عبارة “بحبك يا لبنان، يا وطني بحبك” او ربما تذكرنا بحلمٍ ذاتيّ “حب لبنان”. معها يتحول خط السير من خارج الذات الى ذاتك فتسال نفسك طروحات واشكاليات بسيطة لا حل لها الا في بساطة “ست البيت” المُضيفة، في التعبير عن ذاك الحب لوطن تقدمه لك على طبق من احلامها بالعودة، ودمعة مفادها “بدي ارجع على وطني … لبنان “.

“إن حكت مريم”. ليس في استطاعة زوّار بيت مريم المتواضع، الا الطلب منها الاسهاب بالكلام على وطننا لبنان بالاضافة لكوب من شراب الورد، علها تذكرنا مع كل رشفة عسل بمشاهد الزخرف البسيطة في اغنيات فيروز، وبرقّة عبارة “بحبك يا لبنان، يا وطني بحبك” او ربما تذكرنا بحلمٍ ذاتيّ “حب لبنان”. معها يتحول خط السير من خارج الذات الى ذاتك فتسال نفسك طروحات واشكاليات بسيطة لا حل لها الا في بساطة “ست البيت” المُضيفة، في التعبير عن ذاك الحب لوطن تقدمه لك على طبق من احلامها بالعودة، ودمعة مفادها “بدي ارجع على وطني … لبنان “.
مريم في ريعان شبابها، خروجها من لبنان قرار لم يتماشَ مع رغبات القلب بالانتماء لوطن الارز، حريصا، ماجدة، فيروز وألحان شرقية ولا مع تشجيع الام السورية الاصل بالعودة. لم ترضخ لحكم المسافة، رضخت لحكم القلب ومشورة الاهل بالاتصال المعنوي بالوطن. ها هي اليوم تشخّص الوطن، تناديه بضمير الغائب “هو” بدل التدليل على ان الوطن فكرة مجردة فقد اهميته مع دخولنا العولمة وتبنينا مبادئ كونية. تخرق المستحيل مريم ، تجعلك باحثا ومحللا في الوطن، فتكرر في نفسك اسئلة طفولية كـ “هلقد بيحرز لبنان”، ” لبنان هلقد مشكلتو بسيطة”، لم تعرف مريم زواريب السياسية البيروتية فوالدها حماها من كل اسوار الطائفية السياسية. ها هي اليوم باحثة عن حلول لوطنها. لا يوازي حلمها بالعودة الا حلمها باستخدام الطاقات المهجرية لمساعدة النهضة اللبنانية، تتخذ من كلام جبران مرشدا لحبها، ومن بعض من دموع الذاكرة مبدأ وحافظة لكل طموحاتها العاطفية.
مريم ليست ابنة لعائلة تمرست الحرب، والدها غادر لبنان لمتابعة الدراسية فكان ان تزوج. انها وريثة الدم اللبناني والهوية، بالاضافة إلى حلم كبر معها، حلم العودة الى ارض اهلها، أرض يسودها الفساد في السياسة ونظام اجتماعي قائم على مبدأ تحطيم الذات والكبت. اكثر ما يؤلمها، اجماع اللبناني على ضرورة الطلاق لاسباب تبدو لها سخيفة، ما دامت ترتبط بالسياسة وبالطائفية، فمن يحارب اخاه في الوطن لاسباب سياسية غير اللبناني؟
منذ ادراكها العميق بوطنها، وهي تطرح الاشكاليات وتخلص بالاعتراف بان هذا هو وطنها. حبٌ، و شوقٌ بالاضافة لبعض المشاكل السياسية.مريم تعبر عن شريحة كبرى ممن غادروا لبنان على مضض، ذهبوا لانهم ما احبوا الولوج في التفاصيل السياسية السخيفة “هيك . حبو هالوطن على علاتو… بدون تحليل عميق بدون تحليل نفسي”. على ما يبدو لم تحتج الاخيرة التعمق في البسيكولوجيا اللبنانية لتعلمنا بان المشكل الاساسي في لبنان في السياسة الطائفية. لا تطمح مريم إلى اي منصب وزاري، ولا نيابي، ولا تسعى إلى ان تكون مستمثرا يطلق العنان لطاقاته المالية، هي فتاة في العشرين من العمر، وضعت خطة مصغّرة للبنان “بث روح الوطنية في نفوس اللبنانيين، من المحامي إلى السياسي، فالعامل في حقل النفايات”.
هكذا هو وطنها، فهل كل المغتربين احتفظوا بصورة بتلك البساطة عن لبنان؟ وهل حبهم لوطنهم وابتعادهم عن تجاذباته السياسة هو حلٌ من الحلول؟
مع حبي لوطني،
ريتا…
هكذا هو وطنها، فهل كل المغتربين احتفظوا بصورة بتلك البساطة عن لبنان؟ وهل حبهم لوطنهم وابتعادهم عن تجاذباته السياسة هو حلٌ من الحلول؟
ريتا…










Ra2i3a
Ra2i3a