payday loans car insurance

عندما تتحول الشياطين إلى ملائكه

lebjournal.com

clinton

في السياسة كل شيء وارد لذلك أردت اليوم أن اكتب عن الشياطين السياسيه المتحولة بحسب توجهات سياسية للمصالح الأقتصادية

الان صفا
من منكم لم يقرأ التاريخ عن حقبة جوزيف مكارثي في الولايات المتحده الأميريكيه ؟ جوزيف ريموند مكارثي نائب جمهوري بالكونغرس الأمريكي من ولاية ويسكنسن في الفترة ما بين عام 1947 إلى عام 1957 و مع بدايات عام 1950 أصبح مكارثي من أشهر الشخصيات العامة في فترة بلغت فيها شكوك المعادين للشيوعية أوجها لتأثرهم بالتوترات الناتجة عن الحرب الباردة و قد ذاعت شهرته نتيجة ادعائه بدون دليل أن هناك عدد كبير من الشيوعيين والجواسيس السوفيت و المتعاطفين معهم داخل الحكومة الفيدرالية الأمريكيةو قد ظهر مصطلح المكارثية عام 1950 في إشارة إلى ممارسات مكارثي و تم استخدام هذا المصطلح بعد ذلك للتعبير عن الإرهاب الثقافي الموجة ضد المثقفين.
لو كان مكارثي حياً الآن ماذا عساه أن يقول عن الصين ؟ ماذا عساه يقول عن البنوك الأميريكيه التي تستقرض البلايين من الدولارات من الصين ؟ ما هذا الذي حصل حتى غيرت الولايات المتحده نظرتها إلى الصين الشيوعيه ؟ كيف أصبحت الشيوعيه ذاك الشيطان بنظر أميركا ملاك ؟
ماذا عساه يقول لو سمع وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون اليوم ؟ فلم تمض شهور قليلة على تصريحات هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية، من على شاشة محطة «دراكون» التلفزيونية الصينية، أثناء زيارتها للصين في شباط الماضي، والتي أعلنت فيها: «أن الواقع يفرض على الصين ضرورة شراء سندات الدين الحكومي الأمريكي» و «نحن وبكل صراحة (الأمريكيين والصينيين)، إما أن نصعد معاً وإما سنهلك معاً» ، حتى أخذت الولايات المتحدة تعلن بيع رموز صناعتها إلى هذه الدولة أوتلك أو لهذه الشركة أوتلك، بعد إفلاس العديد من البنوك والشركات الطليعية في البلد.‏ وليس خفياً على أحد أن أوباما ، الذي طرح خطة السبعمئة مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد الأمريكي، يعول على استمرار تدفق القروض الصينية ، والتي وصلت في عهد بوش الابن إلى نحو سبعمئة مليار دولار، حيث تعتقد الإدارة الأمريكية الجديدة، أن الصين الدائن الأكبر للولايات المتحدة معنية أكثر من غيرها في إنقاذ الاقتصاد الأمريكي من الانهيار لضمان استرداد ديونها، والحفاظ على أكبر سوق لتصريف منتجاتها، وفي أسوأ الأحوال يمكن للإدارة الجديدة
بصمتها عن «حقوق» الإنسان، والكف عن التدخل في دعم الحركات الانفصالية الصينية.
أما في الأسبوع الماضي قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إن علاقة الولايات المتحدة مع الصين علاقة إيجابية وتعاونية ويمكن تحسينها بشكل أكبر. وكانت كلينتون تتحدث
فيما بدأ الرئيس باراك أوباما زيارة لبكين بهدف بحث قضايا شائكة تتراوح بين التغير في المناخ وانتشار الأسلحة النووية.
وقالت كلينتون في مقابلة تلفزيونية أميركية إن المصالح التي تربط بين الصين والولايات المتحدة تتجاوز العلاقات التجارية. وأضافت “لقد وقف الصينيون إلى جانبنا في فرض العقوبات على كوريا الشمالية. والصينيون جزء من جهود الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن زايد واحد، التي تهدف إلى التعامل مع إيران بشأن برنامجها النووي. فنحن نلاحظ مؤشرات لعلاقة تعاونية.”

وهذا لا يختصر فقط على أميركا ،انما على ايران .
ايران التي كان شعارها الموت للشيطان الأكبر أميركا والموت للشيطان الأصغر الشيوعيه .كيف أصبحت الشيوعيه ملاكاً عند إيران ؟ كيف أصبحت الصين المدافع الأول عن البرنامج النووي الأيراني ؟ وكيف أصبحت فنزويلا الشيوعيه الحليف الأول لايران ؟ انها المصالح الأقتصاديه أولاً وأخيراً فلا الشيوعيه غيرت مبادئها ولا الأميركيين والايرانيين غيرو مبادئهم فالمبدأ كان ولا يزال واحد …المصالح والنفوذ.
السوأل لماذا اختفت المطالبات بالديموقراطيه في الصين من قبل الاوروبيين وأميركا ؟ أين أصبحت منظمات حقوق الأنسان ؟ أين هي المطالبات بتغيير النظام في الصين ؟ لماذا لا نسمع عنها شيئاً ؟
ايران من جهتها تتقبل الاقبال على «تحالفات» معها وتختار ما يناسب استراتيجيتها بعيدة المدى. فهي في علاقة مع الصين، وفي علاقة مع روسيا، وفي علاقة مع أوروبا. وهي ايضاً في تنافس مع دول كبار، إذ تعتبر نفسها واحدة من الكبار. لذلك تصر طهران على «حقها» بالتكنولوجيا النووية شأنها شأن الهند وباكستان واسرائيل. تفهم ما تقتضيه التحالفات والشراكات العابرة والعداءات الانتقالية، فيما تستثمر وتدرس الحسابات وتأخذ زمام الأمور بأياديها
تبين بإن الشيطان الشيوعي لم يكن شيطاناً لانه لديه المال الكافي والخزان البشري الكبير والصناعة الرخيصه واليد العامله الرخيصه
هل تعرفون بأن ألدين الخارجي عند الاميركيين هو بأغلبه للصين بأكثر من ٧ بلايين دولار؟ ماذا عن اليسار في العالم ؟ أين أصبح اليسار اليوم بعد هذه العولمه الرأسماليه ؟ أن الرياح الآتيه هي يساريه في أوروبا وفي أنحاء كثيره من العالم لعدة عوامل وأسباب وأهمها بأن الفارق الشاسع من بين الفقراء والأغنياء والأزمه الماليه الأخيره كانت الأثبات على ذلك بأن الرأسمالين نهبوا المقدرات الماليه والنظام الأقتصادي العالمي كله مشدود إلى الأقتصاد الصيني . وأحد العوامل التي تجعلني أن أتأكد أكثر من أي وقت مضى بأن الرياح اليساريه آتيه بعواصف ستغير الكثير من التعصب الديني والمذهبي الذي كاد أن يضرب الصين في التيبت ولكن لم ينجح .
التعصب الديني والأزمات الطائفيه التي كانت دأماً صنع أميركي أثبتت بعد ١١ أيلول مدى خطورتها على العالم بشكل عام وعلى أميركا بشكل خاص وحتى لو رأينا بعض التغير في الشكل لنهج الأداره الأميركيه الجديده ،ما زالت هناك عقيدة مكارثي ولكن بشكل آخر وهي فرق تسد, وفرق بين المذاهب وشتت الأديان لتحصل على المزيد من النفوذ . إن تلك الرياح التي أتكلم عنها قد تتأخر بعض الشيء ولكن انها آتيه لتنهي حقبة التعصب الديني ولتغير النظام الأقتصادي العالمي . ماذا عن لبنان الذي يغرق في ألدين ؟ لا خوف على لبنان لان ألدين في لبنان أغلبه للبنوك اللبنانيه وهذه البنوك ليست مستعده لاجبار لبنان على الافلاس وحاجة لبنان إلى الفكر اليساري التغييري الغير دكتاتوري هي أكبر واكثر من أي وقت مضى للتخلص من براثن الطائفيه والمذهبيه ولقيام الدوله العصريه والمدنيه .
كلمه أخيره لمن لا يعرف وجهة الريح مسبقاً فليسأل الزعيم الأشتراكي الأستاذ وليد جنبلاط ، وليسأل مدير البنك المركزي الصيني عن حجم ألدين لدى الدول الأوروبيه وأميركا؟

ولكن هل يعني ذلك بأن اليسار سيحل مشاكل العالم ؟ الجواب هو طبعاً لا .. لان سياسة القطب الواحد فاشله وسياسة الأنسان الأناني ذو المصالح والمتعطش للنفوذ تجعله أعمى لا يرى سوى مصلحته الآنيه وسيبقى جنس الملائكه مختلف تماماً عن جنس الشياطين

وكل ملاكاً وأنتم بخير

Post it on your Facebook account or mail it to your friends..
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • E-mail this story to a friend!
  • Live
  • Print this article!
  • StumbleUpon

Discussion Area - Leave a Comment