payday loans car insurance

الدوله العلمانيه …حلم اولادنا

lebanese boy

Lebjournal.com

بقلم ليلى نقولا الرحباني

اليوم أكثر من أي وقت مضى، تبدو “الدولة العَلمانية” هي الحل الضروري والانقاذي لاخراج لبنان من الازمة البنيوية للنظام السياسي، وللفصل بين النظام القابل للتعديل والتغيير، وبين الكيان الوطني الثابت. وتجاوزًا لحساسية البعض على استخدام مصطلح “العَلمانية” ولئلا نغرق في الشكليات والتسميات وننسى المضمون والهدف المنوي تحقيقه، يمكن لنا استخدام تعبير “الدولة المدنية” بدل “الدولةالعَلمانية”، طالما أن الجوهر واحد، وطالما أن الاتفاق والتراضي هو الذي يجب أن يسود في لبنان ولا يمكن فرض “العَلمانية” فرضًا كما حصل في تركيا.أما “الدولة المدنية” التي نطالب بها في لبنان، فنريدها أن تؤدي الى ما يلي:

1- تحرير الوطن، من خلال اعادة الاعتبار الى المفهوم العالمي الذي يحدد الوطن بوجود شعب مكوّن من أفراد قاموا بعقد اجتماعي فيما بينهم وارتضوا العيش معًا ضمن اقليم معين، ما يسمح بإحلال الانتماء الوطني مكان الانتماء الطائفي، مع الابقاء على حرية الايمان والتدين.

2- اعتبار الانسان اللبناني قيمة بحد ذاته بغض النظر عن انتمائه الديني أو العرقي أو الجنسي أو الاثني أو غيره. وهكذا يكون كل انسان، هو القيمة المطلقة بالنسبة للدولة ومؤسساتها وللدين ومؤسساته، ولا يستمد قيمته من الوسيط الديني أو حتى الوسيط المدني.

3- تحرير الطوائف من الطائفية، وتحرير الدين من التصورات الخاطئة عن الله التي يبثّها المتكلمون باسم الطوائف لأجل استمرارية وجودهم، والادعاء بقدسية السلطة لعدم انتقادها.

4- تحرير الله من ادعاءات التكلم باسمه وممارسة العنف باسمه ومخالفة القانون باسمه….كما وتحرير جماعة المؤمنين من التحالفات المشبوهة التي تقيمها الاحزاب من أجل الوصول الى السلطة باسمهم.

5- تحرير المواطنية بما تفرضه من مساواة في الحقوق والواجبات من الامتيازات الطائفية التي تجعلها مواطنية ناقصة، حيث لا مساواة فيها بين المواطنين بل تمييزًا فيما بينهم بحسب انتمائهم الديني.

6- استقلالية السياسة عن الدين، واستقلالية الممارسة السياسية عن الانتماء الديني والطائفي، وبالتالي استقلالية هذه الممارسة السياسية عن تدخل الرؤساء الدينيين.

7- تحرير المجتمع من استغلال الحاكم لانتمائه الطائفي سلبًا أو ايجابًا في تسهيل او اعاقة عمل المؤسسات.

8- القدرة على محاسبة الحاكم الفاسد ومحاكمته بدون الخوف من التفاعلات الطائفية وبدون ان يعتبر ذلك مسًا بحقوق الطائفة وتهديدًا وتحديًا لها.

9- تحرير الوظائف من قاعدة (6 و6 مكرر) التي تضرب أسس الكفاءة والجدارة وتخل بمبدأ “الانسان المناسب في المكان المناسب”

10- استقلالية المجتمع المدني عن المجتمع الديني والعكس بالعكس، مع

الابقاء على التفاعل بين القيم الانسانية والقيم الدينية على قدم المساواة، فتغتني القيم الانسانية من القيم الدينية والعكس بالعكس.

11- استحداث قانون مدني للأحوال الشخصية، وتعميم الثقافة الدينية والاخلاقية والوطنية بدل التعليم الديني في المؤسسات التربوية كافة.

من خلال هذه الدولة فقط، نستطيع أن نحلم… نحلم بوطن لأولادنا.

Post it on your Facebook account or mail it to your friends..
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • E-mail this story to a friend!
  • Live
  • Print this article!
  • StumbleUpon

One Response to “الدوله العلمانيه …حلم اولادنا”

  1. أدعوكم إلى قراءة ملخص لمجموعة من الدراسات العلمية عن المواطنة والدين والدولة القومية في عدة بلدان بما فيها لبنان:

    http://bit.ly/14D5iV

Discussion Area - Leave a Comment