و ما بعد الوحدة
lebjournal.com
كلما اقتربت، ابتعد. لم افهم لم ذا الجفاء. انها صديقتي ما ازعجتها يوما ، ما بال ابنها البالغ 6 اعوام . اعتقد ان بي علةً تجعله يمقت سلامي، حتى اكتشفت صعوبته في اللفظ. زياراتي المكررة الى منزل الصديقة اظهرت لي بان هذا الطفل رسام ، جلست اتامل لوحاته ، اكتفيت بالتامل .
فاطمة إمرأة عاملة في مصنع للثياب , تخرج صباحاً و لا تأتي قبل السادسة مساءً , أما إبنها يمضي معظم وقته بعد أنتهاء المدرسة في البيت وحيداً مع عاملة التنطيف حتى في أيام العطلة تكون الأم في العمل أما الوالد مسافر للعمل لظروف المعيشة الصعبة.وحدة وليد كونت عالماً خاصاً به، يسكنه وحيداً ترافقه رسوماته. “منذ خلق إبني يعاني من تلك المشكلة فلأطباء أكدوا أن مع الوقت القريب و شياً فشياً سيتخلص منها “
لنعود و لنحاول تحليل مقصد وليد من رسوماته التي كانت و ماتزال مصدر تعبير عن مشاعره .للون الأسواد حزنٌٌ و ظلمة و عالم غريب , ولدٌ يبكي وجعٌ جرحٌ لم يبلسم حتى هذه للحظة .عمل فاطمة و إبتعادها عن ولدها كلها عوامل لم تكن الوحيدة المسببة بسلوك هذا الأخير إنما السبب الثاني يعود الى فاطمة و زوجها إذ إنهم توقعوا ابنة بدل طفل .
بعد كل هذه الدلائل , عرضتْ مشكلة وليد على الأطباء المختصين بطب الأطفال و الطب النفساني و الجواب كان واحد: ” توحد الأطفال — و حدة الطفل “










Discussion Area - Leave a Comment