هل تتقبّل الفئة المتحزبة ، الشريحة المدنية ؟
lebjournal.com

كثر من اربعة اعوام على خروج قائد القوات اللبنانية من السجن، وعودة رئيس التيار الوطني الحرّ والمعروف بالتيار العوني من المنفى. ما زال الناس يسالون “انت مع مين”بالرغم من حلّ العقد الشخصية – سياسية لرؤساء الاحزاب وزوال مرحلة الحرب. فهل زعماء السياسة اللبنانية يلقنون مبدا التبعية؟
ريتا بولس شهوان
تتراوح ردود فعل الشباب بين مؤيد لمنطق التبعية، وثائر على النظام اللبناني وتصرفات السياسيين. تظهر الثورة النظامية في المدونة الاكترونية “وطن الحمّص” وذلك بهدف التعبير عن الراي فوفق احد الناشطين في احداهن “مطلوب فريق عمل كامل مؤلف من مصور وصحافي وشتلة “فوجير” لمرافقة زعيم وطني كبير لتغطية إنجازاته الطليعية اليومية. ومطلوب أيضاً ممثلين للعب دور “المواطن المغروم بالزعيم للفشش” ليملأوا الصور ويحملوا الزعيم على الأكتاف وقت الحاجة، وخاصة أثناء الإنتخابات.” هذا ليس الا مظهر من مظاهر النقمة على الطبقة السياسية في لبنان. اما الجدالات اليوميةعلى الفايسبوك فتظهر ان الشباب منشطرين بين متحزب وغير متحزب قد يكون ناشط في المجتمع المدني. اما ردة فعل المتحزبين؟ “مع مين انت هلأ بالسياسية يا سامر” ، هكذا يسال مسؤول عوني سابق في جامعة اللويزة احد منتقدي النظام السياسي اللبناني. ردة فعله اتت بمثابة رفض لعدم تحيّز الاخير، فحاول حصر “سامر” في منطق تبعي لفريق دون اخر. لا تختلف ردود الفعل القواتية عن تلك العونية فالاثنين في الخندق “المتحزّب”، ويظهر ذلك عند سؤال احد قيادي القوات اللبنانية وضع بيان شبه رسمي للقوات اللبناني على موقعنا وكان جوابنا ” نحن لسنا موقع متحزّب، لا نعرض البيانات الداخلية للاحزاب اللبنانية”. استغرب الاخير هذا الامر، ممتعضا مشيرا الى طرف اخر قد وضع رايا سياسيا يجنح الى الفريق الاخر.
براي المتحزبين ان المجتمع المدني هو “فزلكة ” مخابراتية. “ردة فعل تلقائية لرفض منطق التبعية ” تقول ريمي احدى الناشطات في المجتمع المدني. خصوصا ان المتحزب لا يقبل شريحة جديدة ترفض مبدا التبعية او تأليه الزعيم.
ينزعج البعض من الجو الذي يحدثه المتطرفون في رايهم السياسي خصوصا في الاجتماعات العائلية فيطلبون وب”المونة” عدم الدخول في اي سجال سياسي. خوفا من “فقسة بالجو”. والسبب؟ وفق دراسات سياسية – نفسية، التحزب هو اسلوب من الهرب الى الامام، اذ ان اعتناق عقيدة هو مظهر من مظاهر تعليل الفشل في الحياة، ولان الزعيم بحاجة دائما الى من يسيطر عليه يزرع في راسه عبارة “انت مظلوم، منك قادر تعمل شي” فينتها بهم الحال الى الاقرار بهذا الامر وتسليم امرهم الى الزعيم.
اما عن منطق التعددية؟ يقول مهدي عامل في كتابه في الدولة الطائفية انه ” بحسب المنطق الطائفي الذي يحكم فكر مسرّة، اما ان تكون العلاقات بين الطوائف، في المجتمع التعددي، متوازنة، واما ان تكون عنيفة”، ولاننا وطن طائفي ينطبق هذا المثل في السياسة .










كلام صريح و مباشر يعبر عن الواقع خير تعبير .متى يصبح اللبناني حر عن جد ؟