payday loans car insurance

نمرود

civilLebjournal.com

Alain Safa

من هو نمرود هذا العصر ؟ نمرود هو الرجل الأول في الكون الذي بنى المجتمع المدني …لماذا حاربه الله ؟

لا أدري كم هي معرفتك بنمرود  القديم ،فهو بحسب العهد القديم  كان صياداً ماهراً  وكان قد نجح بتكوين مجتمع اتخذ قراراً إستراتيجياً  ببناء أعلى برج على الأطلاق في ذاك العصر  والواضح مما نقرأه عن نمرود  بأنه كان غير موئمن بالله وكان يعتقد بأن المجتمع يمكنه الأستمرار والتقدم  من دون الحاجه لله، وبنائه للبرج وتوحيده للغه وللهدف في مجتمعه  بعيداً عن الله  جعل من الله أن يتحرك بأتجاه عمل شيئاً ما لوقف العمل ببناء البرج  ولشرذمة المجتمع  من خلال  التأثير على أهل هذا المجتمع الذي اختار أن يعيش بمعزله عنه  .ولذلك قام الله بتغيير لغتهم  بحيث أصبح من الصعب عليهم أن يفهموا  بعضهم بعضاً .

عندما نقرأ الأمور كما كتبت  نبدأ بالسوأل  عن نية  نمرود الحقيقيه  وعن السبب الذي جعل الله يتصرف  بهذا الشكل   وكيف يمكننا أن نفهم  تصرفه  الأبوي ؟

بغض النظر عن أن كنت متديناً أم لا  . الله محبه  وعدل ورحمه  وقوه جباره  هذه هي صفاته و هو  القادر على كل شيء . وفي هذا لا يختلف شخصان لديهم أدنى مقومات العقلانيه والوعي  حتى لو كانوا غير متدينين . لذلك عندما نرى هدف نمرود ببناء مجتمع بعيد عن الله أو بمصطلحنا الحديث  بنا المجتمع المدني الذي لا يمت بصله إلى ألدين في اليوميات وفي الحقوق والواجبات يبدو الهدف بناء وغير هدام  لذلك يطرح السوأل نفسه  لماذا أحس الله بحاجه ملحه لتخريب هذا المجتمع المدني وذلك الوقت ؟
دعونا نقرأ  الاقتباس  مباشرةً من الكتاب المقدس  التكوين الأصحاح ١١ والعدد ١ .
وكانت الارض كلها لسانا واحدا ولغة واحدة. وحدث في ارتحالهم شرقا انهم وجدوا بقعة في ارض شنعار وسكنوا هناك.  وقال بعضهم لبعض هلم نصنع لبنا ونشويه شيا.فكان لهم اللبن مكان الحجر وكان لهم الحمر مكان الطين.  وقالوا هلم نبن لانفسنا مدينة وبرجا راسه بالسماء.ونصنع لانفسنا اسما لئلا نتبدد على وجه كل الارض.  فنزل الرب لينظر المدينة والبرج اللذين كان بنو آدم يبنونهما. وقال الرب هوذا شعب واحد ولسان واحد لجميعهم وهذا ابتداؤهم بالعمل.والآن لا يمتنع عليهم كل ما ينوون ان يعملوه.  هلم ننزل ونبلبل هناك لسانهم حتى لا يسمع بعضهم لسان بعض. فبددهم الرب من هناك على وجه كل الارض.فكفّوا عن بنيان المدينة.  لذلك دعي اسمها بابل.لان الرب هناك بلبل لسان كل الارض.ومن هناك بددهم الرب على وجه كل الارض .

هل تجد تصرف الله منطقياً إن فكرت للحظه بصفاته التي ذكرته آنفاً ؟
ما هو الخطر الذي يشكله هذا المجتمع على الله وهو القادر على كل شيء ؟
أين الخطيئه التي ارتكبها هذا المجتمع بحق الله ؟
لو شبهنا المجتمع بشاب أو فتاة  اصبحوا في عمر الاستقلاليه عن أهلهم  وقد اتخذوا قراراً  ببناء مستقبلهم بأيديهم  غير طالبين المساعده من أهلهم ،هل تعتقد بأن الأهل الذين ربوا اولادهم ليصبحوا  أشخاص ناضجين  وليصبحوا رجالاً ونساء متكلين على أنفسهم ،هل تعتقد بأن الأهل سيرفضون وسيعارضون هكذا خطوه  استقلاليه من قبل اولادهم ؟
الجواب طبعاً لا ..وهنا أتكلم عن الأهل البشر الناقص وليس عن الملائكه  فكيف بالاحرى إن تكلمت عن الخالق الآب ألمحب  والعالم بكل شيء ؟

البعض الذين يضعون تصرف الله في خانة  تصديه للدين والعباده الباطله  ينسون  شياءً مهماً إلا وهو  بأنه لو كان الله يريد لهذا ألدين الباطل  بأن يتقلص وينقرض لكن تصرف معهم كما تصرف مع سدوم وعموره أي بفنائهم  ،ولكن عندما  تبلبلت ألسنتهم وتبعثروا على وجه الأرض  لم  يتقلص  هذا ألدين الباطل  انما  إنتشر على مساحة الأرض كلها  وهذا يعني  بأن تصرف الله لم يصل إلا هدفه الأول بأن العباده الباطله يجب أن تنقرض .
أنا هنا لا أشكك  بمصداقية  الكتاب المقدس ولا انتقد  أبداً انما عندما اقرأ الكتاب المقدس تكون دائماً في خلفيتي وفي ذهني صفات الله العظيمه وقصده الأول عن خلق البشر في الفردوس  أي المجتمع  الكامل والمتناسق والذي يعطي كل ذي حقاً حقه  من خلال  ملكوت الله  الذي يصلي المسيحيين   أبانا الذي في ألسماء ليتقدس اسمك و ليأتي ملكوتك .

لذلك وبعد تفكيري ملياً بهذا الموضوع  ومقارنته  بطريقة التصرف  لرجال ألدين وللمجتمعات الطائفيه  في  أيامنا  هذه ،نرى تشابهاً  كبيراً  بتشبيه المجتمع المدني  بنمرود  أي بالتمرد على دكتاتورية الطائفيين الذين سلبوا الله  من خلال غطرستهم  وبتسلطهم على الناس  وجعل كل من يحاول أن يقرب من الناس ويوحدهم على هدف بناء المجتمع  الحديث  مع حفض الحقوق لكل من يريد الأيمان بالله و عدم خلط السياسه في ألدين  وكل من  يقف ويضع يده بيد أخيه اللبناني ويريد  أن يغير في المجتمع اللبناني الطائفي بمرتبة الوثني  والملحد  ،بينما نرى  شهادة التاريخ القديم والعصري  واضحه جداً إلا وهي بأن التعصب والطائفيه بنت اسوراً واحقاداً وروت  الأرض بدماء الأبرياء  من خلال الحروب والنزاعات .

لنرجع إلى فرضية بأن الله هو من بلبل ألسنتهم لانهم أرادوا بأن يبنوا مجتمع مدني بعيداً عن  الله  ولنسأل السوأل التالي : هل تغير الله عن ما كان عليه من قبل ؟ هنا أعني هل أصبح الله يقبل الآن  بما كان يرفضه سابقاً ؟
أبداً … لان الله كامل ولا يخطيء في التصرف والتقدير  ولكن ، إن كان الله هو من عارض المجتمع المدني البعيد عنه في بابل القديمة  ،لماذا يسمح الآن للبلدان الأوروبيه مثل فرنسا و السويد والدنمارك النروج وروسيا  والعشرات من البلدان المتقدمه والمجتمعات المدنيه التي بنت مجتمعاتها وقوانينها الحديثه على مباديء محط انسانيه ووحدت الأنظمه الأقتصاديه والتعليميه بيما بينها . لماذا لا يبلبل الله ألسنتهم الآن ؟

لذلك من المنطق القول بأن الله يرى بأن تلك المجتمعات  تعطي للانسان الذي خلقه  حقه وتحترمه  أكثر بمئات المرات من المجتمعات التي تقول بأنها تخاف الله  وهو يبارك الشعوب  التي تحترم بعضها وتحب بعضها  بالرغم من الأختلاف في المعتقد  والتقاليد  والدول التي بنت مجتمعاتها  على شرعة حقوق الأنسان  تعطي حق الجنسيه  لكل من يقيم على ارضها بعد فتره زمنيه محدوده  وتعطي كل الحقوق لهم بغض النظر عن خلفياتهم .

لا خلاص للبنان إلا بمجتمع مدني  وبإقصاء ألدين عن السياسه  وبتغيير المناهج المدرسيه  وبتعليم الناس بأن الله محبه  وليس طاغيه  كما يصورونه بتصرفاتهم  الدكتاتوريه  وهذا ليس إلا  خلاصاً وقتياً  حتى يأتي ملكوت الله  الذي سيجعل من كل الأرض فردوساً و بيتاً واحداً وملاذاً   آمناً  كل البشر على السواء وليس فقط من يتبرر بحسب رجال ألدين أو بحسب طائفته  ،انما بحسب اعماله  .

Post it on your Facebook account or mail it to your friends..
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • E-mail this story to a friend!
  • Live
  • Print this article!
  • StumbleUpon

2 Responses to “نمرود”

  1. آلان انك تناقش في موضوع شائك وعميق جدا !!!…………..المجتمعات الغربيه هي مجتمعات حره كما قلت تعطي لكل فرد الحريه المطلقه في اختيار قناعاته ومعتقداته دون فرض او تقيد ومن هنا الله يبارك مجهودها في اعمار الارض لان الله دعى الى اعمار الارض وليس العكس….فالله عدل ولا يضيع اجر من احسن عملا …. بينما كانت المجتمعات القديمه مجتمعات دكتاتوريه ومبلغها من العلم محدود

    نمرود ادعى الالوهيه !!! يعني ادعى انه لله ندا فهل هذا يعقل !!! فماذا تتوقع من الله ان يفعل… انظر ماذا يفعل الملوك عندما تستقل بعض الدويلات عن مملكتهم ؟؟؟ ادعاء نمرود كان في قصته الشهيره مع ابراهيم عليه السلام

    عندما دعاه ابراهيم للايمان بالله فطلب منه ان يحدثه عن الله فقال ابراهيم… الله الذي يحيي ويميت قال نمرود انا احيي واميت واعتقد بعلمه المحدود انه ان جاء برجل فقتله انه اماته !!! وان تركه حيا فقد احياه.!!!!!!! فرد ابراهيم بمقدره اخرى لله عندما قال له ان الله يخرج الشمس من المشرق فاخرجها انت من المغرب فلم يستطع نمرود الرد في تلك اللحظه…..وتكررت قصة ادعاء الالوهيه وانكار وجود الله ايضا مع فرعون وقصته الاشهر مع موسى

    اذا غضب الله على نمرود وامثاله في قصص الامم السابقه هي لانكار وجود الله او حتى لادعاء الهة اخرى وايضا لما كان يتعرض المؤمنون من اضطهاد…..وليس لانهم بنوا مجتمعا مدنيا

    والله ايضا نوع عقاب الامم السابقه حسب ما يستحقون …..الم ترى انه عاقب بعض الامم بالمسخ مثلا

    ومن قال لك ان الله يريد ان يبدد الملل الباطله ….اذا اصبح دين واحد والسلام يعم…. اذا اصبحنا بالجنه !!! وهذا غير منطقي…. ابقى الله الشيطان والملل المختلفه هي لاعطائك حريه الاختيار والاتباع ….الله لن يجبرك ان تعبده او ان تؤمن به وانت المسؤول عن نفسك لكن الله لا يسمح ان يمنع المؤمنون من حقهم بالايمان

    المجتمعات الغربيه ثارت على حكم الدين عندما فسد رجال الدين واستخدموا سلطتهم بغير حق فكان الخيار ان يتمردوا ووجدوا الخيار الامثل المجتمع المدني ……لكن الى اي حد يوجد تشابه ما بين المجتمع الغربي والعربي ؟؟؟ المجتمع العربي سواء بلبنان ام خارج لبنان هو مجتمع متدين اي انه يقدس الدين سواء مسلمين او مسيحين او دروز او غير ذلك !!! وحتى لو رضي السياسيون والنواب وغيرهم بذالك فهل سيرضى الشعب ؟؟؟؟ الشعب في الدول الغربيه موافق وبشده على العلمانيه فهي مدعومه من الناس قبل السلطه !!! بينما يختلف الوضع في مجتمعنا وشعبنا

  2. عزيزتي تماره أثمن جداً تعليقك القيم وأريد أن أوافقك على الكثير منه ولكن هناك أموراً ذكرتها في مقالتي وهي بأن الاقتباس الذي اقتبسته من الكتاب المقدس يكلمنا عن نمرود المتمرد على الله وهنا أنا لا ادافع عن هذا النمرود انما أقوم بدرس وتحليل هذا الرد من قبل الله على ،ما ورد في الاقتباس أي عندما قال الرب هوذا شعب واحد ولسان واحد لجميعهم وهذا ابتداؤهم بالعمل.والآن لا يمتنع عليهم كل ما ينوون ان يعملوه. هلم ننزل ونبلبل هناك لسانهم حتى لا يسمع بعضهم لسان بعض .
    لذلك سألت هل تغيرت عند الله المقاييس التي كانت لديه من قبل عندما سمح للدول الحديثه ببناء المجتمعات المدنيه ولنأخذ الولايات المتحده كمثلاً ..هل يرضى الله عن ما فعلته أميركا في هيروشيما ؟ بالطبع لا …فلماذا لم يكن هناك من تدبير فوري ضد هذا الجبروت العصري ؟ ولماذا لا يتدخل الله الآن ضد الدوله العنصريه اسرائيل لم تفعله في فلسطين ولم فعلته في لبنان ؟
    المنطق يقول بأن الله محبه ولا يتدخل في الشئون البشريه كما قلت لدينا حرية الأختيار ولكن لاجل أن يختاروا الناس بحريه يجب أن أكون هناك دول عصريه ومجتمع مدني يساوي في الحقوق والوجبات ومن قال بأن المجتمع المدني لا يحافظ على حرية العباده ؟
    أن أكثر البلدان حريه للعباده هي المجتمعات المدنيه والله يريد عباده من كل القلب وليست صوريه .
    أشكرك كل الشكر على مداخلاتك القيمه .

Discussion Area - Leave a Comment