payday loans car insurance

عودوا إلى جبران خليل جبران

joubran

 

Lebjournal.com

ألان صفا

ظواهر التعصب والتطرف والكراهية والقطيعة وعدم التسامح والطائفية والمذهبية، هذه الظواهر وغيرها من الأمراض النفسية والاجتماعية التي  لا يمكن معالجتها أو التخلص منها إلا من خلال العودة إلى القيم الأنسانيه والاخلاقيه  التي  تؤنسن الذات الثقافية و تجعل من أبناء بلدنا  اخوتنا في الأنسانيه ، هل يعقل أن يكون جزأً كبيراً من هذا الشعب من  وطن جبران خليل جبران ؟.

بقدر جمودنا ستبقى الطائفية حاسدة ناقمة من الوحدة التي تمثل صورة من صور العلاقات الفكرية والاجتماعية والإنسانية، ضمن إطار الأمة اللبنانيه  الواحدة، وكلّ صور العلاقات هذه بحاجة إلى قدر من الوعي والنضج الحضاريين، لأن المشكلة يا دعاة الطائفية في بلادنا  بالتأكيد ليست في الاختلاف بين المذاهب أو في تعدد مناهجها، أو التنوع الفكري ، وإنما المشكلة هي  في طريقة الفهم والنظر لهذا الاختلاف والتعدد والتنوع والحوار، وهذا هو جوهر المشكلة العلميه  لهذه القضية. 
في حين أن الفكر  والعقل يؤكدان أنه:
الاختلاف قد يكون سبباً للنـزاع وقد يكون سبباً للرحمة والتسامح..
والتعدد قد يكون سبباً للصدام وقد يكون سبباً للتطور والتجديد..
والتنوع قد يكون سبباً للانقسام وقد يكون سبباً للتجدد والإبداع..
والحوار قد يكون سببا للخصام والفتنة وقد يكون سببا للوئام واللقاء والتواصل..
فالذي اختلف هنا هو طريقة النظر: بين طريقة منطوية نرجسية تصور الأمور بشكل معين وتنظر لها بعين واحدة، وبين طريقة عقلانية واعية ناضجة تصور النظر للأمور بشكل موضوعي معتدل وعادل.
والانتقال من تلك الطريقة الأولى في النظر، إلى الطريقة الثانية بحاجة إلى انتقال من زمان تلك الرؤية المتأزمة أو المتخلفة إلى زمان الرؤية الواقعية المنفتحة على الوجود الإنساني الناضجة أو المتحضّرة المستوحية من المباديء الأنسانيه  والحضاريه  كمنهج للحياة الكريمة، وذلك عبر إصلاح مناهج الفكر الوطني السليم  والنظر من خلال مراجعة الذات وجعلها منفتحه  من جديد بعيدا عن الأنفاق والدهاليز  التقليدية الطائفية الضيقة، ثم سعي اللبنانين  نحو الوحدة الحقيقيه  والنهضة والتقدم.
إن ظواهر التعصب والتطرف والكراهية والقطيعة وعدم التسامح والطائفية والمذهبية، هذه الظواهر وغيرها من الأمراض النفسية والاجتماعية لبني المجتمع المدني في لبنان  لا يمكن معالجتها أو التخلص منها إلا من خلال العودة إلى شرعة حقوق الأنسان وإلى المساواة والقيم الاخلاقيه  لأنها ظواهر لا يمكن معالجتها على مستوى الأمة بكل شرائحها وفئاتها، إلا عبر نهضة ثقافية تطور وعي الشعب اللبناني كل  بقضية الوحدة، وطريقة التعامل معها والحفاظ عليها وتخلصها من قيود السياسة الدنيئة.

Post it on your Facebook account or mail it to your friends..
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • E-mail this story to a friend!
  • Live
  • Print this article!
  • StumbleUpon

Discussion Area - Leave a Comment