payday loans car insurance

الغْرِيب”: بين الشوفانية والطائفية

“الغْرِيب”: بين الشوفانية والطائفية

lebjournal.com
المسافة بين كسروان وبيروت مسافات. قصيرة للموظف في العاصمة بيروت والقاطن في جونيه والكسليك فيجتازها

بساعة واحدة من دون مساعدة. طويلة على الاهل الذين عايشوا الحرب فلا يقطعونها باقل من ايام، اقله نفسيا.

ريتا بولس شهوان
2961357343_96066f14bb

الفتنة التي لا تنتهي، الا بعد ان ينتهي ما بين الناس من روابط تجمعها.
هكذا تحول رابط نظام المركزية الادارية بعد الحرب الى عبءٍ  لبعض اهالي كسروان الذين خاضوا الحرب، لاضطرارهم المرور تحت نفق نهر الكلب والخروج من رقعة قضاء كسروان الممتدة بين “مرمى الثلج وفقش الموج”، والاحتكاك بمجتمع غريب- بتسكين الغين وكسر الراء..فهل يقبل الكسرواني ان يفلت من محيطه ويتجرد عنه ؟

سارة ستون عاما من جونيه، تربط الحرب بكل ما هو خارج منطقة كسروان، مسهبة  في تفاصيل التحالفات السياسية والانقسامات الطائفية ومواقف تلك الفترة ، وكانها احداث آنية. حتى انها تشعل ذاكرة زوجها بمآسي اصدقاء حاربوا على الجبهة،  وخسروا قطعة من الجسد. تِهم الحرب لم تغب عن حديثها فيخيل لك بانها خضعت  لتعريب الذاكرة ” شرقية وغربية ، هني نحنا”. سارة لم تتخط صدمة الحرب ، ولا  نكبة “ضرب المنطقة المسيحية” . اما عن الزيارة الاخيرة للغربية ، مضى عليها ستة اعوام، دافعها الاساسي “الاوراق الرسمية”.  لا يخفى على احد بانها تفضل دكاكين كسروان ف “بجونيه بتلاقي كل شي، وهيك بنفّع ولاد منطقتي”. ومن هم اولاد المنطقة؟ موارنة او “مسيحيّة، وعلى القليلة منعرف قرعة بيّن من وين”. خوف من الاختلاف، ذاكرة مضرّجة بالدماء، كلها تفاصيل تنعكس على مبادئ تصرفات جيل سارة الذي خاض الحرب، حتى بعد تحطم خطوط التماس وصمت المدافع. لا يقتصر التصدع في البنيان الاجتماعي في الحديث عن الحرب وتاثيرها على العلاقات الاجتماعية، قد يصل الشرخ في حالات كثيرة الى رفض مطلق لاي صلة تواصل مع ابن الغربية كما في حالة  مايا 49 عاما، التي تقرن عبارة “الله لا يقدر ” باي مظهر من مظاهر القربة او التقرب من خارج اطار الطايفة. والسبب ؟ “مش ابن المنطقة”. اما عن زيارة بيروت ؟ “عجقة سير، ما بعرف شوارعها ، وما بعرف حدا هونيك” الف عائق وعائق لعدم سلوك الخط البحري لطريق نهر الكلب . حذر مايا من بيروت غير مرتبط بالشوفانية الكسروانية اذ ان جذورها من المتن. رجلاها لم تطأ بيروت يوما ، شوارع الحمرا ما اخبرتها قصصها القديمة. كل ما تعرفه مايا خوف من الاخر،  صور نمطية عن سكان بيروت و تمسكها بفكرة “ابناء المنطقة الاخرى، من الطائفة الاخرى”، و تغرق في احساس موروث بالتهديد المستمر.

وفق د.متري استاذ محاضر في سوسيولوجيا المجتمع، نصف سكان كسروان الحاليين سجلات نفوسم خارج منطقة السكن ، الا انهم يشكلون عيّنة اجتماعية لانهم ومن شريحة طائفية واحدة. وهذا ما يجعل منطقة كسروان رمز ديني ، ليتخلى اهله عن عبارة “غريب” واستبدالها ب “مسيحي”. تكمن المشكلة في التكتل الديني، رفض الاخر. والحل ؟ كسر التقاليد القائمة على بناء علاقات اساسها الدين والمناطقية.

تجرأ العديد من ابناء كسروان، كسر رتابة العلاقات الاجتماعية ذو الصبغة الواحدة، وتخطي افكار الاهل. جورج 22 سنة بلّونة، يقضي نصف وقته في بيروت بسبب تطوعه في “المجتمع المدني” ، لا يجد اي اختلاف بين اهله الكسروانيين وبين البيارتة  ” ما كلن بشر”. وعن مفهوم “الغريب”؟ يحصل اللبناني بعد عشر سنوات سكن في اي دولة من العالم على الجنسية، بينما “عندنا في كسروان وان امضيت تسعة وتسعون عاما في قلب كسروان، دفعت كل الضرائب ولم تكن مسيحيا، فانت الغريب الفعلي” . يعاني جورج من توتر في العلاقة مع والده الذي يظهر عدائية تجاه افكار ابنه المتحررة من قيود المناطقية. وحصل ان طرده يوما بسبب احتدام النقاش بينهما حول ضرورة قبول الاخر والتخلي عن الاحساس بالانتماء الى الفئة الارقى – المسيحية، الكسروانية . التربية الطائفية لم تؤثر على جورج لاكتسابه صداقات من مناطق متعددة ومن كافة الطوائف. يختلف الوضع مع رانيا 27 سنة ، اختلاطها بابناء منطقة بيروت لدواعي العمل، لم يغير في تفكيرها، لا بل بالعكس اتخذت من كلمات الاهل خريطة تحدد لها نوعية صداقات العمل، فهي لا تظهر استعدادها خوض معركة فكرية مع الاهل لاسباب يمكن تجنبها “بوضع حدود مع الزملاء” .بالرغم من ارتفاع دخلها السنوي، ما تزال تعتبر بان “متل كسروان ما في ” ، حتى انها تبحث عن عمل قرب منزلها “ولو بمعاش اقل ، مني عم حطن بنزين على الطريق “. هرب رانيا من الاحتكاك بزملائها وهروب جورج الى الامام يقابله تحدٍ للواقع، فيخبر شادي.ش،  21 طالب في الجامعة الاميريكية في بيروت، اهله عن جوّ الجامعة المختلط واختلافها عن جامعته السابقة في كسروان. “من كل الطوايف في بالجامعة، في اسلام ومسيحية ” . قلة هم التلامذة من منطقة كسروان، لا ينزعج شادي من هذا الامر، فهو يفضل التعرف على الكثير من الناس. اما ردة فعل الاهل؟ في المرحلة الاولى كان هناك اعتراض لارتباطه بفتاة من طائفة مختلفة، تازم الوضع في احداث ايار، الا ان الكلام الايجابي ” يلي فلقتن في ” وضعهم تحت الامر الواقع، وهو تقبل “انني منفتح”.

Post it on your Facebook account or mail it to your friends..
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • E-mail this story to a friend!
  • Live
  • Print this article!
  • StumbleUpon

2 Responses to “الغْرِيب”: بين الشوفانية والطائفية”

  1. talamma badna ndall nfakker GHRIB … talama 3em nerja3 la wara … layko wen serna!!!

  2. awwal chi rita bteste7e2 kell el te2dir 3al jehed yalli 3emleto ta tejma3 wejheit el nazar w tersom soura 3an el we2e3 yalli bi kell sara7a w lal asaf mou7zen ma 3ad ma32oul neiss 3eychin bi balad wa7ad ysanfo ba3don 3ala asses el tayfe wel manta2a ana bjarreb efham el ahel yalli 3echo 7areb w ma 3am biye2daro yensow yefta7o saf7a jdide bass ma befham chabeib l yom yalli fi lba3ed mennon biyerfod el akhar plz chabeb mech kell yalli byen2elo ahlkon 3an el akhar sa7 t5atto hal tefkir el ghalat w nfet7o 3al akhar 7att 2idak bi 2ido w mchi kelna wleid hal watan ma 7ada ghrib 3an 7ada w metel ma 2al bchara tal ma bedna ndall nfakker ghrib tal ma ra7 nerja3 la wara w 10x la rita la jer2eta bi tare7 hal mawdou3

Discussion Area - Leave a Comment