lebjournal.com
فتاة ترسم النميمة على جدران المنيارة. عليا الحاجو، نطق وجعها الاجتماعي بالرسم، الا ان الثورة تتهاوى امام ولع الاطفال بالالوان.

ريتا بولس شهوان

كان يلاحقها “ طفل الحجارة” . في 7 ايام تعلم ادارة ورشة “طرش” . ” انتَ، دهان هون. انتِ، لفوق بيرجع لتحت. عليا ! …. يا عليا… منيح هيك؟” . بالاضافة لترؤسه جلسة الرسم على جدار العشاق، ابن العشرة سنوات يقصّ تاريخ هذا الشارع وتحوله الى ملتقى العشاق. اذا، ليس مستغربًا اختيار عليا ابنة ال 23 عاما، آفة النميمة المتوارثة ابا عن جد، لرسماتها التشكيلية.فمن يرغب بين العشاق من المجتمع الريفي، افساد “كزدورة” ليلية باقاويل الجارة؟ هكذا كان قفلا على جدار العاشقين ، شبّه بختم بالشمع الاحمر على اسرارالاحباء. قد لا يفهم الاطفال معنى “اللت”، ولكنهم بالتاكيد يستمتعون بنشاط نظمته بلدية منيارة بالتعاون مع رسامة من بيروت، استقبلتها ضيعة منيارة لتخط خطوط الثورة على مدخل “منارة الشمال”. لم تعد “البانكرت ” البلدية الزرقاء الاشارة الوحيدة لمدخل منيارة، استبدلت تلك بالمنقوشة بزعتر والفرن القرميدي، ومشهد التبولة “المجبولة” بالالوان والمنقوشة في الصخر.
“مش رح اعطين يلي بدن يشوفو” ، ثورة مطلقة لعليا على التقاليد والافكار النمطية. يخيل اليك انك برفقة زينون في ميس الريم، تخبرك جرحه في الاختلافات الطبقية، الفكرية وحتى الثقافية فينتظر اللبناني ثورته من الخارج ليهمس ليؤذّن فاتحة التغيير .
وماذا ستعطي عليا لاهالي منيارة ؟ ذروة الثورة اي الفن، حرية الريشة والخروج عن الكلاسيكية في الرسم. ينطبق عليها لقب “الثائرة” ،هي الحافز لسمية 17 عاما، للمضي بحلمها التخصص في الرسم مؤكدة وبصرامة ” مش رح روّح موهبتي”. قوة النبرة في صوت سمية، ليس الا ردًّا على توصيات اساتذة لُقنوا الافكار التقليدية الضيعوية ولا يفهمون الا بالرسم الكلاسيكي : عصفور زغير ، بيت قرميد ، وشجرة . اما عن التزامها في المشروع فتقول ” اريد ان اطور موهبة الرسم ، لا اعرف كل تقنيات الرسم، اتعلم العديد منها يوميا، فهذه فرصة لاختبر قدراتي”. لا تكترث الفتيات بالمال، الاولى ترسم “براس مالها” والثانية تطوعت منذ اليوم الاول مع بعض من اطفال الضيعة ،وزميل لها مهتم كذلك الامر بامور الرسم.
في شهر ايلول، نقش اطفال الضيعة في صخر 14 حائط دعم . مستعد فريق العمل هذا، الاخذ بطلبات اهل الضيعة ودهن وجهات منازل، من يرغب. اما عن الاطفال فتقول عليا، ” النقش في الصغر، كالنقش في الحجر”، هل يمزق الاهل اوراق الثورة في الشتاء؟ المها كبير ، جزء كبير من تلك الرسمات الورقية ستمزّق فالثقافة الفنية شبه معدومة ، والفن للبعض ليس الا تخربش ولاد .
http://www.al-akhbar.com/ar/node/158908
Post it on your Facebook account or mail it to your friends..
Tags: مجتمع // Add Comment »
Discussion Area - Leave a Comment