payday loans car insurance

وحي الكرامة

lebjournal.com

أترضاني وثنياًً ماساً عرضكَ, وذابحاً أباك وأخاك, ووصياًً لأمتك, ومضطهدا لعشيرتك. وترفضني شيعياً محبَّا لعائلتك, ومقاوما لأمتك, وعادلاً لعشيرتك.

نجاءَ المحبةِ يشحُّ وعاءَ روحي, وكل أملي سَكْبُ بعضه في وعاءِك, لأُوزِنَ حقدا سَكَبهُ رفاقك. وكلُّّ مناي صُنع سلامُ محيطكَ, لأحُلَََّ معركةًً أوجدوها

ألكََ يرخُص دمي؟ لأجلِ فكرةٍ, مالِِكُها يرى ما يسري عروقك كالماءِ الفاسدِ. أترجو حرق جسدي؟ وكلانا جَسدٌ واحد, أتمضي الليل والنهار على عجلٍٍ, لتُزيلَ رقعةَ وجودي, ورقعََتَيْنا هدفُ المزيلِ.

أبالشرك تتهمني؟ والعالم يغذوه الجهل والفقر والجوع, والحروب والموت والظلم. أيزعجك عبادة عليا؟ والأوثان والجرذان والفئران لا زالت تُعبدْ.

لن أحذو حذوة الكُتَّاب الخياليين, لألقي قيما تَعجز الملائكة على فعله, والكُتَّاب المنافقين لألقي كذبة تفرح قلبك.  فأن كان قرارك الفتنة, ستجدني جزءا منها, والطرف الأضعف فيها, لأني أُدرك أنسانية الشياطين مقارنةً بطرفها الأقوى, ولأني أُعلن مظلوميتي وليس تَظلمي, ولأني في موقع الدفاع  ولبس الهجوم. وأذ رأيتني فأرا أمام اليهود, ستراني ماردا أمامك, وأذ رأبتي فتا تافها حساسا, ستراني قذرا مُجَّّرَدَ الرحمة أمامك.

لن أسعى حينها لشهادةً وكوثرَ, لأن سفك دمك كسفك دمي, أعظم  واعظم ما قبل الشرك.

سنموت أنا وأنت, وستتلاقى دماءنا على الأرض, ثم تتلاحم بعد أن تجفها الشمس, ليتصالح أبناؤنا وأحفادنا, وكل الذين سيجيئون من بعدنا, ليحكوا في مجالسهم قصة سخيفة عنوانها هباءَ موتنا, ومضمونها تفاهة حروبنا. لغاية مجيء مُفتِن آخر, فتتكرر حكايتنا السخيفة.

من كتاب وحي الكرامة

بقلم زاهي حازر

Post it on your Facebook account or mail it to your friends..
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • E-mail this story to a friend!
  • Live
  • Print this article!
  • StumbleUpon

Discussion Area - Leave a Comment