أتصدق بأنهم تابو؟
Posted on September 1st, 2009 by Alain Safa
بقلم ألان صفا
كان يصارع التاريخ ويقاتل الزمان ليصل إلى بر الأمان ولم يألو جهداً لكي يصل إلى هدفه ،فكان له ما يريد ووصل
إلى القمه
هناك وعلى أعلى جبل وقف وتأمل وأحس بنشوة الأنتصار
تطلع إلى الوديان التي أصبحت تحت قدميه الآن وتطلع إلى البحر من هناك وفجأةً أجهش بالبكاء وتذكر كل الذين سقطو عند محاولتهم تسلق الجبال وتذكر أمه وأبيه واخوته الصغار الذين قضوا في ذلك الوادي السحيق الذي يعج بالوحوش الكاسره وتذكر بأن انتصاره أتى نتيجة الجهد والعمل الشاق ونتيجة المعاناة الطويله منذ الصغر وقبل الولاده .
وعندما جلس على صخرةٍ ليتناول كأس النصر رآها هناك ترتجف من البرد … رآى العدوه اللئيمه اللتي قتلت أمه وأباه والتي قتلت ألآلاف من بني قومه .
تصوروا في هذه اللحظه التي يحتفل بها بانتصاره أن يرى عدوه اللدود تحت رجليه ترتجف من البرد وعلى وشك أن تلفظ آخر نفس من أنفاسها ،ماذا سيفعل بها ؟ لقد أتته الفرصه المناسبه لقتلها هنا على قمة الأنتصار فهل سيقتلها وينتقم لاهله ولكل الأجيال ؟
توسلت إليه وقالت له : ارحمني أرجوك فأنني أموت من البرد ارحمني فأنا أعرف بأنك رجلٌ أصيل وأنا كنت أعرف أهلك كلهم وهم كانوا يثقوا بي ثقةً عمياء .
أنا لم أعرف بأن القمم للابطال مثلك فتسلقت هذا الجبل العظيم معتقدةً بأنني سأصل إلى قمة السلطه ولكن اكتشفت بأنني ضعيفةٌ وغير مجهزه لكي أكون في الأعالي .
انني نادمةٌ على كل ما فعلته يداي كل تلك السنوات أرحم من في الأرض يرحمك من في السماء .
استمع إليها وكله غضبٌ، ومشاعره كادت تجعله يقتلها فوراً ولكن عندما قالت له أرحم من في الأرض يرحمك من في السموات أحس بمسئوليةٍ انسانيه وتذكر ما قالته له أمه : يا ولدي إن كنت في موقع القوه وكان عدوك في موقع الضعف وطلب منك الرحمه والغفران ،عليك أن تتشبه بالرب الذي يغفر لنا ذنوبنا وتكون ولداً افتخر بك أمام الله وأمام الناس .
قال لها يا أفعى يا من قتل الأبرياء ويا من سمم الأطفال ويا من غش آدم وحوآء كيف ستكفرين عن ذنوبك وكيف لي أن أصدقك ؟
قالت له أني ابرم معك اتفاقاً أبدياً وأعاهدك بأنني لن السع أحداً بعد الآن فقط إن حملتني وأنزلتني إلى أسفل الوادي وأعاهدك بأن أكون صديقتك إلى الأبد وأن أساعدك على أعدائك لكي لا يمسوا شعرةً واحده منك .
صدقها لانه كان يوئمن بالانسانيه وأراد أن يكون مفخرةً لامه وأبيه .
حملها على ذراعيه وحضنها لكي تتدفأ وتعيش ونزل بها من على قمة انتصاره إلى قعر الوادي السحيق ،وكان كلما نزل أكثر كلما ابتدأت بالتحرك أكثر وكانت تنظر إلى عينيه وتمطره بنظرات الأعجاب والغزل وأصبح يحس بالطمئنينه معها وضل ينزل بها لساعات حتى وصلوا إلى المكان التي تريد أن ينزلها به .
نظر إلى عينيها وبادلها الابتسامه وقال لها نحن الآن أصدقاء وهم بإنزالها على الأرض … وفجأةً لسعته على زنده وصرخ من ألمه وذهل للحظات وقال لها بصوتٍ متجرح وحو يجهش بالبكاء .. لقد وعدتيني بأن لا توءذيني وأن تكوني صديقتي وقلت لي أرحم من في الأرض يرحمك من في السماء وصدقتك عندما قلت لي بأنك نادمه على أفعالك القديمه .
نظرت إليه نظرةً خبيثةً كعادتها القديمه وقالت له .
أيها الغبي كيف لك أن تصدق حيةً مثلي ؟
يا للاسف الشديد على هذا البطل الشهم الذي صدق مجرماً محترفاً بأنه تاب عن اجرامه .
الحيه تلك هي بمثابة رمز يرمز إلى الطائفيه وزعمائها في لبنان
والبطل هنا يرمز إلى الشباب اللبناني المثقف
الشباب اللبناني الذي أذهل الكون بعبقريته وذكائه وحسن أدائه في معظم المجالات ،هذا الذي يحلم بأن يعيش حياةً كريمةً في وطنه لبنان
أيعقل ايها الشباب أن تصدقوا من هدم و هجر وقتل اخوتكم واهلكم وابناء بلدكم ؟
أيعقل لانسانٍ عاقلٍ أن يأخذ ناراً في حضنه ولا يحترق ؟
متى ستتعلمون بأن الحيه لا تتغير ؟
إلى متى سنبقى نقول بأن مصيبتنا هي من الآخرين ؟
أليس علينا مسوءليات نحن أيضاً ؟
لا تجعلهم يستغلون القيم الأنسانيه التي ربوك أهلك عليها وهي أن تحترم الآخرين المذنبين الذين تابو عن ذنوبهم .
التوبه تعني عدم تكرار ذات الجرم أو الخطيئه ولا تعني أبداً كلمة آسف
لان من يأسف على فعلته لا يكررها ،وهى هم منذ ثلاثين عاماً يكررون اجرامهم بحقنا جميعاً .
كفى أوهام
كفى استزلام لللحيه ، فهي ستلدعنا كيفما فعلنا إن لم نكن حذرين











Great Subject Mr. Alain..Bass Yaret Fi Min Yesma3 Bel awal,abel ma Yefhamo.
و من له آذان للسمع فاليسمع
رائعة من روائعك العظيمة
تحياتي لك يا اخي .