payday loans car insurance

الصهيونية العربية ان حكت!!!

asraeili

Lebjournal.com

آن الأوان ليتدارك الجمهور العربي خطورة ما يقوم به الزعماء العرب من مؤازرة مباشرة أو غير مباشرة للحركة الصهيونيّة الرامية الى توطين اليهود على أرض فلسطين و طرد العرب من هذهالمنطقة و محيطها بعدما سبق و حققوا هدفهم الأوّل و هو اقامة دولة اسرائليّة معترف بها من معظم دول العالم.


فاذا كانت الحركة الصهيونيّة طامحة الى تحقيق مكاسب على حساب العرب فهذا لا يعدو كونه جريمة انّما الجريمة الأكبر تتمثّل بمجاراة قادة الاعتدال العربي المخطط الاجرامي الذي تعود جذوره الى ما قبل العام 1890 مع العلم أنّ أوّل من استخدم كلمة صهيونيّة كان ناثان برنباوم الفيلسوف اليهودي النمساوي.

للصهيونيّة أشكال ثقافيّة تؤكّد اعتبار فلسطين مركز روحي و ثقافي للعالم و شكل عملي مبني على ربط الصهيوني مع الأرض عن طريق العمل اضافة الى الشكل الاشتراكي وصولا الى الصهيونيّة الدينيّة التي تريد تطبيق الشريعة الياهوديّة و خاصّة التلمود في سياستها.

وأمام هذا الواقع يبدو أنّه عصي على بعض العرب رسم رؤية موحّدة لحركة عربيّة مستقلّة متحررة من التبعيّة للغرب، تعتبر مصلحة الشعوب العربيّة فوق كلّ اعتبار و تجهد على وضع استراتجيّة دفاعيّة موحّدة لمواجهة المخاطر الاسرائيليّة و تعزيز التواصل العربي تكون بالتالي حركة مواجهة للصهيونيّة.

وكيف لا يعصى عليهم و هم يسهّلون من حيث يدرون أو لا يدون أعمال الحركة الصهيونيّة حتّى بات يطلق عليهم تعبير الصهاينة العرب.

هذه المشهديّة الغريبة تحملنا الى القول أنّه نتيجة عجز الجامعة العربيّة منذ وقت طويل و افلاس العروبة الرسميّة نجد نفسنا أمام توزيع العرب على ثلاث محاور فيبرز فريق متحالف علنا مع اسرائيل و فريق ثان يحالف ايران و ثالث يتجه نحو تركيا ونحو الذين يعملون على بناء عروبة تعمل من أجل النهضة و المقاومة.

هكذا لم يعد التعامل مع اسرائيل تهمة لبل باتت بعض الأنظمة تجاهر التحالف مع الحركة الرديفة و هي الصهيونيّة. ويعود هذا الاتّجاه الى تأكيد البعض أنّ المشكلة الأساسيّة هي مع ايران و ليس مع اسرائيل و هي بالتالي تتمنّى جهارا قضاء اسرائيل على حركات المقاومة على رأسها حركة حماس و حزب الله و ذلك لأسباب متعلّقة بصراعات تلك الأنظمة مع قوى داخليّة معارضة متحالفة مع الحزب أو الحركة و قد تبيّن هذا التأييد بشكل واضح في حرب تمّوز على لبنان و في العدوان على غزّةالذي شهد تثبيت لمصطلح الصهيونيّة العربيّة اذ عرفنا للمرّة الأولى تحالف الدول والمنظمات العربيّة مع الصهيونيّة. الّا أن التأسيس لهذا التحالف تعود جذوره الى العمل الدؤوب من قبل المعتدلين العرب الى تبرأة اسرائيل من كلّ الأعمال الجرميّة المرتكبة و اعتماد خطاب عدم اعطاء الذريعة و وضع شروط تعجيزيّة على المقاومة التي بات عليها أن تنتصر من دون تسجيل خسائر في الناس و العتاد و البناء  اضافة الى تسريب تفاصيل اجتماعاتهم السريّة للصهاينة و هذا ما أكّد عليه”آفي شلايم” في كتابه عن الملك عبد الله.

انّها الصهيونيّة العربيّة تفعل ما عليها من دون أن تعطي لنا سببا لوجودها فاذا كانت الصهيونيّة بحدّ ذاتها مبنيّة على أهداف قوميّة ياهوديّة(مع العلم أن ليس كلّ يهودي صهيوني ولنا عودة الى هذا الموضوع قريبا) فما الذي يربط العرب بالمشروع الصهيوني ؟ و هل يكون هذا التحالف بوّابة عبور الأانظمة العربيّة المنحطّة الى الحفاظ على الوجود ؟

جورج  ج عقل…

Post it on your Facebook account or mail it to your friends..
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • E-mail this story to a friend!
  • Live
  • Print this article!
  • StumbleUpon

One Response to “الصهيونية العربية ان حكت!!!”

  1. كلام صحيح كليّا ،ولكن حتى لو تدارك الجمهور العربي خطورة ما يقوم به زعماؤهم فما هي يا ترى قدراتهم وأمكانيّاتهم على مواجهة الوضع وتغييره الى ما هو أفضل للعالم العربي خاصة في ظل أنظمة حكم هي أقرب الى التوليتارية وحكام اختاروا تجاهل أصوات الجماهير؟؟؟

Discussion Area - Leave a Comment