payday loans car insurance

نعم, بين عمر وعلي وللأسف ضاع الإسلام

06112623220551.jpg

lebjournal.com  

لا يختلف اثنان أن المشاكل التي تقف عائقا في تقدم الأمة الإسلامية هي ليست أميركا ولا الغرب ولا حتى اسرائيل بل هم المسلمون بحد ذاتهم.
ولنكون واضحين أكثر في ما يتعلق بهذه المشاكل, فإن هذا الشرخ الواضح وهذا العداء الظاهر للعلن بين الشيعة والسنة هو السبب الأساس في بلاء الإسلام بهذه المصائب منذ زمن كبير. قد ينتفض علي بعض الأشخاص أو بعض الفرق مهددين بنسفي أو بقتلي وقد أحصل على تعليقات جمة تتهمني بالعمالة للأميركان وغربستان وربما حتى أهل هندستان, وإني على يقين أن هذه الهجمات لن تكون سوى محاولة لعدم التسليم بهذا الأمر ومحاولة التأكيد أن الإسلام أمة واحدة وأن لا فرق بين سني أو شيعي إلا بالتقوة, على قاعدة ما قاله رسول الله (صلعم) ان لا فرق بين عربي أو أعجمي إلا بالتقوة, ولكن شتّان بين الثرى والثريا!

فأين علماء الطائفتين الكريمتين وعقولهم من عقول رسول الله وأين هم من عدله ومنطقه.
لقد أردت عنوانا لمقالتي أن يجمع شخصين حازا على تعليق كبير في العلاقة الهتزة بين الطائفتين ومن الغريب أيضا ان تصل بعض الطوائف إلى تأليه علي.
لقد تأثر الإسلام كثيرا بهذه الختلافات والتي بامكانكم مطالعتها ومعرفة معلومات أكثر عنها عبر الشبكة الواسعة ولكن في حقيقة الأمر أن الخلاف والشرخ بين الطائفتين كان حريا أن ينتهي منذ بدئه, لأن ما بدأ كخلاف سياسي وصل في حقيقة الأمر إلى مبادئ تخوين ديني وإلى مبدأ تكفير, لا بل قامت كل طائفة بحجز مقاعد لها في الجنة على حساب الأخرى وحجزت وساطات للشفاعة من خلفائها أو ائمتها!
لقد وصل حد الشرخ بين الطائفتين إلى حد أمسى من المستحيل إعادة لحمه, بالرغم من كل المظاهر الكاذبة التي يوهمنا بها رجال الدين: فالعراق أمسى مثالا واضحا عن مدى تفاقم الأوضاع وأحداث 7 أيار في لبنان كانت هي أيضا الشاهد الأكبر حول مدى التعصب الذي تكنه تلك الطوائف لنفسه. فما بدأ كمطالبات معيشية في لبنان عشية 7أيار تحول ليصبح حربا علنية بين جهتين أساسيتين واحدة شيعية والأخرى سنية. فالأولى تدعي أنها تقاوم والأخرى تدعي أنها تضطهد وبين هذه وذاك ضاع الجوهر.
بين الشيعة والسنة وبين التكفير والتخوين وبين علي وعمر وبين الخلافة والإمامة وبين هذا وذاك ضاع ذاك الدين الذي حكم العالم, ذاك الدين الذي لبساطته كان الناس يدخلون فيه أفواجا أمسى مجرد إسم يضاف في سجل المواطنين وأمسى يحتل المرتبة الثانية بعد الطائفة!
لا تبدؤا بتوجيه الكلمات والتعليقات محاولين إيهام نفسكم بالعكس لأن ما قيل صحيح بكامله, وما قيل وللأسف هو الحال التي نحياها اليوم.
في عمان, يمنع على غير الشيعي الدخول إلى جوامع الشيعة والعكس صحيح, وفي لبنان حتى أمست هناك مناطق تملؤها طائفة دون أخرى وفي العراق هناك حروب دامية بين الطوائف وغيرها الكثير! وتسألون أين إنجازات المسلمين؟؟
أمسى الطفل يولد وطائفته تولد معه, أمسى الزواج بين الطوائف محرّما “ليش ما في رجال عنّا؟؟”, أمست المحبة بين الطوائف محرمة وأمست الصداقة بين الطوائف مستحيلة!!!
نعم, بين عمر وعلي وللأسف ضاع الإسلام.
FADY SERHAL.

Post it on your Facebook account or mail it to your friends..
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • E-mail this story to a friend!
  • Live
  • Print this article!
  • StumbleUpon

One Response to “نعم, بين عمر وعلي وللأسف ضاع الإسلام”

  1. Great article

Discussion Area - Leave a Comment