payday loans car insurance

عشاق اليوم ، كانوا أطفال حرب

lebjournal.com تتأثر العلاقات الإنسانية بالحرب. هكذا، زعزعت الحرب اللبنانية الجسور بين الرجل والمرأة، فما عاد الرجل قادرًا التواصل مع النساء، وما عادت النساء يستوعبن منطق الرجال. فمن يستوعب من في لبنان؟ريتا بولس شهوان

night-life-photo-beirut-_srcgpx10001x14405x10b302d17.jpg

دائمًا تشبّه النّساء الرّجال، بأطفالٍ يلعبون “الليغو”، ينامون على أحضانهنّ كأنّهم يبحثون عن حرج أمٍ تدغدغ حسّ الأمل عندهم. أطفال كبار، يلعبون لعبة الـ “لا نريد ونريد” مع النّساء، أولئك اللواتي، مثلهم، يردن ولا يردن. غريبة هذه المفارقة البطولية في مفهوم الرّجال، مزيج من البراءة والرجولة، مزيج من الحب والكره، مزيج من الشّوق والملل. تبدأ عباراتهم بـ “تمًا وقطعًا”، وتنتهي بتصرّف يشبه أطفالاً أرادوا دخول قضاء حاجتهم ، وقبل الرّكض والتّوجه إلى المرحاض ، يسألون المرآة التّي استمعت إلى مطوّلاتهم  “هلّ لديك أسئلة؟”.
أطفال، جبنهم ليس إلا خوف الأطفال من المجهول، وكأنّهم لم يكتشفوا الحب منذ الصّغر، يخافونه عند الكبر، يركّبون علاقات مع نساء على مقاس خوفهم، لا يخرقون حدود الخوف، تمامًا مثلما علّمتهم أمهم أيّام الحرب، أي عدم خرق حدود الطوائف أو المعابر الشّرقية والغربية.
رجال، ما أدركوا أنّهم أطفال حرب، في حبّهم يعيشون الحرب، في عشقهم يعيشون الحرب، ممارساتهم الجنسية هي ممارسات بطولية في معركة على الحدود بين حركة لبنانية وحزب من الأحزاب اللبنانية. رجال يخلعون معاطف الحرب عند الوقوع في الحب، يعودون أطفالاً، يلعبون بين الشفاه والخد والعنق، ليتذكروا أنهم وإن لامسوا الرحم، لأصحبوا أباء.
هناك، عند كلمة أب، يصحى الرجل المضرجة ذاكرته بكلمات الوالد الحربية، الذي كان يردد على مسامع الأم “ما بدنا نجيب ولاد هلق، هودي مسؤولية”، عند كلمة أب، يربط الرجل بين مفهوم الطفل والحرب والحب والمسؤولية وعبور معابر رسمتها الطوائف.
دائمًا تشبّه النساء الرجال بالأطفال، ربما لأنهن اكتشفن بعد مشهد عنفي مشهدًا آخر أقل ضراوة، فأيضًا ذاكرة النساء هي ذاكرة حربية، تتوقع من الرجال العنف في الكلام والسلطة و”نفذ ثم اعترض”، فتنفذ له رغباته، حتى إنها تلعب معه ، في حين إنه، ومنذ دقائق، كان قد تلاعب بأعصابها، كما يلعب بملهاة “اليويو” .
ذاكرة حربية للرجال والنساء، إنما الرجال احتفظوا بصورة الأطفال المخفية، والنساء احتفظن بصورة التلميذات المطيعات، أولئك اللواتي يعطين الرجل كل شيء، من دون أن يطلبن شيئًا، ليكسبن العلامة الأعلى في الصف. هو الطفل القوي القادر على ترك المدرسة والاحتفاظ بقمّة الدهاء، يؤدي دور الطفل القوي، مع امراة أحبته، فيشعرها بأنه قادر على نسيانها، وهي غير قادرة عن التوقف عن فعل الحب.
عشاق لبنان، أطفال حرب، أضاعوا الحب، ربما لهذا شعبنا يضيع في اللذة، ويعيش قساوة مطبقة، أو حتى يعيش في دوامة مادية، وصورة نمطية، حيث المراة لا تهتم إلا بالمادة، والرجل لا يتهم إلا بالجنس والسيارة، كما إن الرجل يظهر طفولته الساذجة أمام السياسي، والمراة تتبع سذاجة الرجل السياسية.

Post it on your Facebook account or mail it to your friends..
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • E-mail this story to a friend!
  • Live
  • Print this article!
  • StumbleUpon

3 Responses to “عشاق اليوم ، كانوا أطفال حرب”

  1. mish mazbouta abadan .. so strong nice one :)

  2. اخلقت الحرب جيلاً عنيفًا من الرجال، هذا صحيح؛ من دون أن ننسى أن الذكر العبي أو الشرقي، عادة من يسعىإلى السيطرة، ويدد الذكورية بـ “السيطرة”.. ولكن اعتراضي الوحيد هو على التعميم!

  3. كل عاشق لبناني ولد في الحرب متهم حتى تثبت برائته

Discussion Area - Leave a Comment