Posted on February 1st, 2009 by Khalil Madi
lebjournal.com
لكل شيئ بداية ونهاية في حياة الطبيعة وفي سر التكوين . واما فلسفة الإنسان تجعله يستقوي بذكائه على كل مخلوقات الأرض لينتهي به في التراب والرضوخ إلى مشيئة الله والإنصياع إلى رغباته ليتحوّل إلى روح دون الجسد ويبدأ حياة أزلية سرمديّة لا وجع فيها ولا تعب

تبدأ فلسفة الحياة لدي في النباة والأعشاب والشجر وحتى المياه كائنات حيّة فيها حياة ولكنها لا تتكلّم إلا بلغتها كخرير المياه مثلاً وحفيف الورق .عندما يكون الشتاء العشب يكون في أوج عطائه وعندما تأتي الشمس الحارقة في الصيف تيبس وتضمحل أي تموت. عندما يشح المطر في الشتاء تسكت العواصف طيلة الصيف تخف المياه وتشح وفي أمكنة تختفي أي تموت بدورها أيضاً.
بالنسبة للحيوانات هي أيضاً تنذرنا بالحياة والموت إذ الفلسفة تقول إن الحيوانات تعيش فترات من الزمن وتموت أي النظريّة ناجعة حتى الآن . اما الإنسان فيعيش حياته ويكبر ويكبر ولا يفكّر بالموت بل الموت ياتي لديه لياخذه من محبّينه ويا لصدفة القدر ان الإنسان يقتل اخاه الإنسان إن لم يكن بمشيئة الله ينقض عليه بوحشيّة ويفترس حياته فهل للقاسي والداني ان يفهمنا لبرهة لماذا نتقاتل فيما بيننا ونخاطب بعضنا البعض لغة الموت دائماً ننهب الأرواح ونعرف جيداً أننا ذاهبون لا محالة؟ هل لعنائنا وبطشنا حياة أخرى ام سوف نترك الحيوان والنبات أفضل منا حيث يقتل فقط ليعيش ولا يقتل للإنتقام؟
وبين موت الضمير لدى المسؤولين وموت المواطن قرب المستشفيات لعدم توافر المال الزهيد اليس بعمل يوازي العمل الحيوانيّ ولا يرضى بها حتى إبن آوى؟ وهل لمرضنا دواء كشعب يعاني الأمريّن من جرّاء تسييس الأمور واختراق جدار الصوت لكي يفهم الجميع اننا مسيرون ولسنا مخيّرون أيفضلون لنا الموت ليصلوا باصواتنا وينبذوننا مثل الكلاب لأربع سنوات أخرى؟ هل سيتفّهم المواطن أن بيع الأصوات هو بيع الضمير وموت لا يرحم ؟ نعم يا أبناء شعبي إننا نعيش بالموت ونموت ونحن نعيش فكلاهما يضعنا في خانة واحدة وهي الإستسلام لكن ليس لمشيئة الله بل لمشيئة المال
Post it on your Facebook account or mail it to your friends..
Tags: ثقافة وادب وناس // Add Comment »
Discussion Area - Leave a Comment