من باع ارض فلسطين الى اليهود…بثلاثين من الفضّة !!!!
Posted on January 2nd, 2009 by Alain. J.Salloum
كلنا يتكلم عن الأرض المغتصبة ، عن يهود اغتصبوها و عن فلسطينيين باعوها او هجروها للإستعمار و
الى ما هنالك من سبحات تكرّ و لا تنتهي من الأقاويل و الإفتراضات التي تخترع الحجج للفرضيات حول
كيفية
انتقال هذه الملكيات الشاسعة التي باتت تعرف اليوم ” بدولة اسرائيل”
و لكن أكثرية الشعب العربي يجهل أن أطرافا أخرى غير الفلسطينين و اليهود لها علاقة بإنتقال الملكيات
الفلسطينية الى دولة الأسرائيلين و التاريخ لا يرحم و لا ينسى مهما طال الزمن…
تؤكّد الدراسات الصكوكية بين سوريا و لبنان و فلسطين حقيقة مروّعة مفادها ان أكثر الأراضي
الفلسطينية التي حصلت عليها اسرائيل بغير عنف أو قوة هي من الأخصب في سهول فلسطين و من الأثر
أتساعا .
فعند بدء الهجرة اليهودية الى أرض فلسطين ، كان اللوبي اليهودي الذي يتزعّمه ” تيودر هرتل” مؤوسس
دولة اسرائيل الحديثة التي نعرفها اليوم ، كان يعدّ العدّة جيدا لإستقبال كلّ هؤلاء القادمين من شتّى انحاء
الأرض و خصوصا اوربا الشرقية . فكانت تحركاته ضمن عدّة خلطوات سنتكلم على أبرزها و أكثرها
تأثيرا .
**********
الخطوة الأولى: أستغل اليهود ضعف السلطنة العثمانية آنذاك و خصوصا الديون المتراكمة على السلطان
عبد الحميد فحاولو إغراء السلطان ببيع دولة فلسطين كونها كانت آنذاك تقع تحت الحكم التركي قبل انحلال
السلطنة و دخولها النفوذ العالمي البريطاني.. و كان العرض مغري جدا للسطان المديون و سنتوقف لاحقا
حول هذا الأمر ، و لكن ما كان من السلطان إلا أن رفض عرض اليهود و أبى بيع فلسطين و كانت واقعة
سجلّها التاريخ له لأنه الوحيد الذي قام ضد اليهود فأجهزوا عليه بعدة طرق نراها بتقرير لاحق عن “
السلطان الذي خسر عرشه من أجل فلسطين”
الخطوة الثانية :ترتكز على الطلب الشرائي المغري الذي اعتمده التجار اليهود بوجه السماسرة العرب الذي
كانو يدفعون عشر ما يدفعه اليهودي و بما أن الشعب الفلسطيني كان شعبا جد فقير و يعاني الأمرين فما
كان من البعض إلّا الرضوخ للحاجة تارة أو للإغراء المادي تارة أخرى و كانت مئات الصفقات الشرائية تتم
بالأسبوع الواحد.
يحكى عن ان الشعب الفلسطيني نبذ كلّ فرد منه باع أو تعاطى بمسألة الأرض مع أي يهودي يذكر.
فبعد ذلك تراجعت عمليات البيع هذه ليلجأ اليهود الى طرق انجع و أفلح و نجحوا !!!
الخطوة الثالثة: هي الخطوة الأهم و الأكثر تأثيرا في قضية انتقال أكبر الأراضي و أخصبها من فلسطين
لتصل الى النفوذ الإسرائيلي.
و مقتضى هذه الخطوة الموفقة لإسرائيل و المعيبة بحق من خطاها يقضي بشراء كل الأراضي المملوكة من
غير فلسطينين لأن الوازع الوطني مفقود في هذه الحالة و بما أن أيضا كان المجتمع العربي يفتقد لأي
رابطة عروبة أو أخوة ، فما كان من اليهود أن عرضوا شراء هذه الحصص التي يملكها لبنانيين و
سوريين داخل فلسطين بحكم تجاور البلدان الثلاث و تفرّع الشعب و تشابكه في آن واحد.
فأتت الحصيلة على الشكل التالي :
- عائلة سلام باعت مئة و خمسة و ستين الف دنمّا حول بحيرة الحولة كانت السلطنة العثمانية أعطتهم
حق استصلاحها و إعادة تمليكها للفلاحين الفلسطيني بأسعار رمزية.
.
- عائلة سرسق البيروتية باعت حصة كبرى كانت تملكها في سهل مرج ابن عامرو تقدر بحوالي اربعمئة
الف دنمّا من اخصب الأراضي الزراعية و كانت تسكنها أكثر من الفي اسرة فلسطينية موزعة ضمن هذه
الدنمات على أكثر من 400 قرية ، طرد منها الفلاحين و هدمت بيوتهم و مساجدهم و كنائسهم على حدّ
سواء..
– باع آل قباني أربعة آلاف دنمّا في وادي القباني فاتحين الطريق على اليهود لإحتلال الوادي بأكمله فيما
بعد.
-باعت عائلة تيّان البيروتية أيضا ما يوازي خمسة آلاف و ثلاثمئة دنمّا في وادي الحوارث.
هذا كان بالنسبة للعائلات اللبنانية التي لم نذكرها كلّها … خوفا من الإطالة و الإطناب لأن النتيجة واحدة ،
أما بالنسبة للعائلات السورية فالأمر سيان و كان على النحو التالي :
– باعت عائلات القوتلي و الجزائري و مرديني قرى عددة ببيوتها و فلاحيها الى اليهود
- باعت عائلة اليوسف السورية أيضا أرضا كبيرة جدالشركة الإعمار اليهودية
pldc , plaestinian land develloppemnt company
**********
هكذا كان الشعب العربي يخدم القضية العربية الأبرز – حسب ما يتغنى اليوم_ ، لماذا نلوم يهود صهاينة
على إغتصاب أرض كان العرب أول من باعها ..مثلما باع يهوذا ضميره بثلاثين من الفضة….
و اقتضى التوضيح .. و شكرا !!!
(ترقبوا تاليا : السلطان الذي خسر عرشه كرمى لفلسطين)











شكرا اخي الان لتطرقك لمثل هذا الموضوع الحساس و في هذا الوقت العصيب لاننا حقيقة نتسال دائما عن امور كثيرة تجول في خاطرنا و لا نعرف لها جواب ودائما كانت الاجابة مبهمة و فيها كثير من الغموض لان هناك اناس يريدون ان نتسقي اجباتهم هم فقط لمجرد اتهام البعض و يريدون ان يسيسوا كل شيء من خلال هذه الاتهامات لتحقيق ماربهم الخاصة و الحقيقة لا اعرف ان كان طرح هذا الموضوع في هذا التوقيت مناسب ام لا و لكن كان لابد من يكون هناك جردة حساب في هذا الوقت و ان كنت انا من مؤيدوا ان يطرح في وقت اخر بعد ان تنقشع الغيوم من فوق سماء وطننا العربي و التي لا تسقط علينا سوى الصواريخ و القذائف لان هناك الكثير من الاسئلة التي يجب ان تطرح و يجب يكون لها اجابات واضحة فانا لااعرف تماما كيف ان العدو الاسرائيلي يعلم بالغيب في كل مرة يريد ان يضرب بها مناطق في غزة او في مكان اخر حيث يصيب هدفه بكل دقة و بالتوقيت الذي يكون فيه الشخص المستهدف قد دخل بيته كما حصل ليلة امس عندما استهدفو الدكتور نزار ريان فهوا لم يتمكن من حتى السلام على اهل بيته ليقصفوه هو ومن معه 000 اسئلة كثيرة جدا جدا نريد لها اجابات 000 نعم لقد بعنا الوطن و اراضي الوطن و نبيع ضمارنا و كرامتنا و حتى الشرف ان بقي لنا شرف 000 كل هذه المواضيع تدور في فلك ما طرحته اخي الان و اقول بان العرب فعلا هم سماسرة القضية قبل اي شخص اخر و بالتالي لا ارى ان هناك ضرورة لتشدق بعض العرب بالعنتريات و البطولات لانه لم يبقى لدينا شي لنستعرض عليه بطولاتنا
شكرا اخي الان
rakad
أخي ركاد ، شكرا لك على هذا التعليق الكريم من قبلك ، و بالنسبة لتوقيت الكلام على الموضوع ، فبالنسبة لي ، لا توقيت للكلام على أي موضوع يخص فلسطين… لأنها منذ 1948 دخلت مرحلة الغيبوبة العربية و باتت تعيش في اللاوقت و اللاتوقيت ، في عالم غير عالمنا ، و لكن مجاور له فقط…
و من عادة العرب أن يختبؤا بكفّ يدهم ، و الموضة الجديدة التي يبتدعونها اليوم ، تقتضي بتخبئة الشمس كلها برمتّها بإصبع واحدة من هذه الكفّ !!!
ا
أطلب من الّلّه
أن تصفع هذه الكفّ الكبير فيهم قبل الصغير ،،،و أن تفقأ تلك الإصبع بصر المبصر غير البصير !!!
Excellent article Alain,c’est la vérité historique,loin de tout parti pris.Félicitation.
شكرا جيرارد لرأيك المؤثر جدا.. انا كنت و سأبقى الى طرف الحقيقة وحدها.. و لو على نفسي و الكل يشهد.. والحمد لله…