payday loans car insurance

مقابلة مع نعيم حلاوة “مهضوم ” من بلادي

 

n2344963225_9286.jpg

غريب كيف ان المهنة تطبع طابع الانسان ، نعم غريب جدا ….

كم مرة التقيت فنان عظيم وقلت عنه “كتير مختلف عن الحقيقة : كانو اهضم – جدي اكتر – اوف شو مثقف” ، هكرا كانت ردة فعلي عند لقاء نعيم حلاوي وهو اشهر من ان يعرف بروحه المهضومة الطبية التي تجذبك بسلاستها على الشاشة .

شاهدناه في ال “اس ال شي ” ونتابعه في “لا يمل ” على شاشة المستقبل ونتابع نشاطاته “المهضومة” اينما كان ، ربما لان “مهضوم من وطني ” او لانه انسان بكل بساطة ، انيق بتواضعه ، حبيب بثقافته وجديته في العمل فحول صعوبة الايام الى ضحكة تضكنا في كل ايامنا .

من لا يتذكر امين عمين ومن لا يذكر اسمه حين يرى فنان “مش فنان” يغني ؟

من لا يتذكر قساوته في النكتة السياسية التي يقدمها في “لا يمل” حتى بات محطة كلام لبعض السياسيين ؟

اليوم نستقبل انسان من وطني ، نستقبل نعيم حلاوي بشخصه ليعلمنا عن تاريخه في عالم الفن الكوميدي ، خبرته السابقة والحالية وطموحاته كما ليعلمنا عن بعض التفاصيل المتعلقة بشخصه :

 

 

n500155255_45532_4110.jpg

 

 

لقد عملت كما علمنا في محطات تلفزيونية متعددة الا ان اشهر برنامجين اشتركت بهما كانا برنامج “اس ال شي ” على “ال ام تي في” وبرنامج “لا يمل” على تلفزيونن المستقبل ، الاول كان في فترة ما قبل الخروج السوري والثاني بعد الخروج السوري:

 

n500155255_45526_7418.jpg


اولا كيف تقيم من الناحية الفنية  التقنية التجرة الاولى التي جمعتك برولا شاميا ، عادل كرم ، فادي رعيدي؟

لا شك كانت تجربة جيدة حيث عشنا جميعاً فترة التوجه نحو الإحتراف أكثر، و الجدية و المسؤولية، و عملنا على تحسين أدائنا الفني و حرصنا على التمسك بالعفوية و البساطة و ذلك ما جعلنا نبقى قريبين الى قلب الجمهور طيلة هذه الفترة الزمنية

ثانيا من ناحية الحرية ، كيف استطعتم عرض ما عرضتموه من “حرية راي” في ظل وجود سوري ؟ وهل تم حذف مشاهد من البرنامج؟

لكل زمن مقاييسه و مواصفاته و قد تعلمنا كيف نتأقلم مع محيطنا السياسي في كل مرحلة، و شخصياً أحرص دائماً على احترام الخطوط الحمراء التي أضعها لنفسي في المواد التي أكتبها في البرامج التي أعمل بها منذ بداية انطلاقتي في” أس أل شي” سنة 1993، و لا أذكر بأن هنالك مشاهد قد حذفت

 

ثالثا بما خص برنامج لا يمل ، بم اختلفت موضوعاته عن برنامج ال “اس ال شي” وهل تحولت الرقابة السورية الى رقابة “سياسية” ؟

البرنامجان متقاربان لجهة الموضوعات المعالجة، بحيث نتوجه دائماً للمواطن اللبناني و نعالج كل ما يهمه و يدور من حوله، و في هذه الحالة من الطبيعي أن تطغى الموضوعات السياسية و الاجتماعية، طبعاً في إطار من الرقابة الذاتية المسؤولة

 

نعرف انك تشارك في كتابة نصوص برنامج لا يمل ، هل من الممكن ان تعلم قراء موقعنا كيف تستوحي المواضيع الاسبوعية ؟ وكيف تحافظ على روحك المرحة في اجواء قد لا تكون مرحة ؟

في بلد مثل لبنان لا نعاني كثيراً من إيجاد مواضيع للمعالجة، فهو للأسف يذخر بكل أنواع المشاكل و من كل العيارات، يكفي أن نراقب الأخبار اليومية و نتابع البرامج السياسية و ندون جانباً كل ما نواجهه يومياً من شوائب في الشارع مثلاً أو في الدوائر و المرافق أو حتى في الأحياء و المنازل حتى نجد أنفسنا أمام فيض غزير من المواضيع الجاهزة للمعالجة بطريقتنا الانتقادية الخاصة، أما بالنسبة لكيفية المحافظة على الروح المرحة في أجواء قد لا تكون مرحة فالأمر بسيط “شوية انفصام بالشخصية” و يمشي الحال

علاقتك بباقي الفريق كيف تحب ان تحددها ، ولم هي علاقة مستمرة من برنامج اس ال شي الى لا يمل ومؤخرا الى مسرحية لا يمل؟

الحمد لله أجد نفسي دائماً وسط عائلة محبة تربط بيننا أواصر صداقة و تفاهم و انسجام ما يؤثر ايجاباً على عطائنا و استمراريتنا و حبنا للعمل، أما بالنسبة للمسرح فكان تجربة لا بد منها و عالم آخر دخلناه بثقة من الباب العريض جعلنا أقرب الى الجمهور ضمن إطار من التفاعل المحبب و المفيد

 

لم اخترتم عنوان “لا يمل” لهذا البرنامج ؟ الا تجد انه وبحكم وجود هذا البرنامج على محطة معروفة الهوية السياسية ، يحصر نوعية المشاهدين بمناصري المحطة ؟

من ابتكر الإسم هو المخرج ناصر فقيه الذي صمم البرنامج و أطلقه بصيغته هذه، أما بالنسبة لعرضه على هذه المحطة أو تلك و تأثير ذلك على نوعية المشاهدين و عددهم، لا يخفى على أحد بأن الجمهور اللبناني مسيّس بشكل عام و يجب علينا العمل دائماً على محاولة التوجه الى مختلف الأطياف السياسية في البلد، و في النهاية لا يجب أن ينظر إلينا على أننا أداة إضافية للتناحر السياسي، بل وسيلة أسبوعية للترفيه و الضحك و الترويح عن النفس

لم اخترت هذا القطاع قطاع الكوميديا لتعمل به ، علما انك كاتب وربحت جائزة افضل كاتب ؟

في العام 1993 كنت بكل فخر مساهماً أساسياً بإطلاق هذا النوع من البرامج الكوميدية في لبنان، فكنت على رأس فريق أس أل شي الذي تألق على شاشة إم تي في لتسعة أعوام متتالية، في حينه كنت أظن بأني أمارس هواية عابرة و لم يخطر في بالي أن التمثيل و الكوميديا سيلازمانني كل هذه السنوات فيما يشبه الإحتراف، من هنا استنتجت لاحقاً بأن القطاع هو الذي اختارني و ليس أنا من اختاره

 

ما هي الرسالة التي تحملها ؟ هل هي رسالة وطنية – انسانية – ثقافية؟
كل منا جاء الى هذه الدنيا ليقول كلمته، بطريقة أو بأخرى، و ليلعب دوره في هذه المسرحية الكبرى، و لكن بالنسبة لي و رغم مئات الحلقات التلفزيونية و آلاف الاسكتشات كتابةً و تمثيلاً لم أقتنع بأني قلت كلمتي بعد، لا شك بأنني أحمل في طيات أفكاري رسالة ما، قد تصل الى الآخرين في وقت ما

 

حين تطرح موضوعات وطنية وعناوين ضخمة بضخامة السياسية ، الا تجد نفسك وذاتك بين اطراف الموضوع ؟ وكيف تخرج نفسك من اطاره ؟

لماذا لا ننظر الى الأمر بشكل مغاير؟ و هو أنه عندما “أجد” نفسي في موضوع معين أو أعاني منه أنا و شريحة كبيرة من المواطنين، عندها “يفرض” علي واجبي الوطني و المهني أن أعالجه بطريقة معينة ساخرة أو انتقادية، و في هذه الحالة ليس مستحسناً أن أخرج من إطاره

 

ماذا تغير منذ بداياتك الى حد اليوم مهنيا وشخصيا بنعيم حلاوي ؟

الذي تغيّر هو المزيد من الثقة بالنفس و المسؤولية و الاقتراب من الاحترافية و العمل الدائم على احترام المشاهد و على البحث عن أفكار جديدة تفرحه و ترضيه

 

مهنيا ، وبعد نظرة تتعدى الارعون عاما في السياسة وحين تكتب ، الا ترى تشابه في النصوص وفي الموضوعات والاحداث؟

بما أن التاريخ معتاد على أن يعيد نفسه، و بما أن عمق المشاكل و الآفات التي يعاني منها مجتمعنا أكبر من أن تعالَج من المحاولة الأولى، فمن الطبيعي و الضروري أن نلجأ الى التكرار من حين لآخر عند كتابة النصوص الكوميدية و أفكار الاسكتشات و لكن نصيغها طبعاً بطرق مختلفة و منوعة في كل مرة

 

امام موقف مؤلم “كحرب لبنان” كيف تقف وتحول دموعك ضحكة ؟

هو “طائر الفينيق” و أنا منه و فيه

 

في الاخير ما الرسالة التي توجهها لقراء الموقع ؟

شكراً لك آنسة شهوان و يعطيكم العافية جميعاً في الموقع المتألق على أمل أن تصل كلمتكم المدوية و جهودكم الجبارة الى كل لبناني في العالم و للقراء أقول واظبوا على زيارة الموقع بانتظام و انهلوا من محتوياته بنَهَم فهو درّة لبنانية تشع ثقافة و علم.. و هو غذاء للروح

 

حاورته : ريتا شهوان

Post it on your Facebook account or mail it to your friends..
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • E-mail this story to a friend!
  • Live
  • Print this article!
  • StumbleUpon

2 Responses to “مقابلة مع نعيم حلاوة “مهضوم ” من بلادي”

  1. Ya 7alawat

  2. من دون شك لنعيم حلاوة والفرقة التي يتعاون معها نكهة مميزة، وأحياناص ذات أفق إبداعي وفكاهي ومعبر عن وجع الناس.
    لكن…… نحن مشكلتنا التسييس . نريد تسييس كل شيء فلو استطعنا تسييس ضوء الشمي والهواء ولون التراب لما ترددنا!
    ناحية ثانية مشكلة ابتزاز رأسمال النقدي أعني المستثمر للطاقة الإبداعية، فلو كان نعيم حلاوة او شربل خليل او عادل أو غيرهم قادرين على الإطلالة من دون غطاء استثماري ومنتج وممول لكان المر برأيي يختلف جوهرياً!
    متى نطلق طاقات الإبداع من ابتزاز الاستثمار المالي والاستثمار السياسي؟
    أزعم أن هذا مؤجل حتى قيام دولة مدنية حقيقية مسؤولة في لبنان، دولة رعاية لا دولة حراسة وعسس

Discussion Area - Leave a Comment