payday loans car insurance

…لحظة تأمّل

عيد الميلاد على الأبواب في الخامس والعشرين من الشهر الحالي

ولكني أتساءل منذ بضعة أعوام، لم فقد هذا العيد بريقه؟

عيد مولد يسوع المسيح ، هذا اليوم الذي غيّر وجه العالم حين ولد له مخلّص من العذراء مريم ، والذي لطالما كان العيد الأهم في العالم لقيمته المعنوية والدينية ، بدأ يفقد بريقه شيئاً فشيئاً  

وان أخذنا لبنان تحديداً، نجد ان الناس ليست متحمسة كفاية للاحتفال بذكرى مولد المخلّص، تلك الحماسة التي عشتها أنا شخصياً في طفولتي، فان اغمضت عينيّ لثوان قليلة أرى أنواراً وأضواء وألوان وبهجة وفوضى في الطرقات وسنتا كلوز بالمئات بين الأطفال في كل مكان، ليزرع الفرح والابتسامة في قلوبهم وأرى عائلات مجتمعة حول موائد العيد تشرب الانخاب وتتبادل الهدايا والضحكات وتتجهّز للمشاركة بالقداس الالهي عند متصف الليل 

كان طعم العيد أجمل، كان الناس سعداء أكثر ، كانت للأشياء والأحداث والهدايا معنى أكبر

واليوم، ومنذ عدّة سنوات ، يحّل العيد علينا بخجل وكأنّ لا مكان آخر يذهب اليه ونحن نستقبله كما نستقبل ضيفاً ثقيلاً ببرودة وامتعاض. ولكن لماذا؟؟

لأن وببساطة ، القلب المفترض ان يستقبل المسيح متعب ومثقل بالأعباء والهموم ، قلب اللبناني الغارق في خيباته وأحزانه و معاناته

لأن الناس المفترض انهم ملأوون الاماكن بحثاً عن الهدايا لمن يحبون، غارقون في ديونهم ومشاكلهم المالية

لأن الأطفال المفترض انهم مفعمون بالحماسة لاستقبال المولود المنتظر يختبئون من دموع أمهاتهم الخائفات على مستقبلهم في غياب الأمن والأمان

لأن الشباب مهاجر و البيت فارغ  من الأبناء وبارد فلا فرح وعيد في غياب الأحبة 

ولكن نسألك يا طفل المغارة السماح

فقد لهونا باسخف الامور وتناسينا انك انت الفرح والعيد والزينة والهدايا والموائد والابناء وكل الأحبة

ولكن فقط أسألك ان تضرم نار محبتك في القلوب الباردة والمظلمة وتعيد الابتسامة الى عيون الاطفال وتريح قلوب الامهات والأهم ان ترضى على هذا البلد الصغير فيعمّ عليه السلام يا اله المحبة والسلام         

باتريسيا هاشم

Post it on your Facebook account or mail it to your friends..
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • E-mail this story to a friend!
  • Live
  • Print this article!
  • StumbleUpon

One Response to “…لحظة تأمّل”

  1. والله يا بتريسا العيد يبقى عيدا
    ونحن بأيدينا فقدنا طعم هذا العيد
    من الكوارث والدمار الذي من حولنا
    قد مسح البسمة من وجودنا
    ولكن قلب يسوع مخلصي
    لا يهدا ويحبنا جميعا
    ونحن وانت اخو بالمحبة وهذه الحياة
    وبالنهاية الله لا ينسى شئ
    وكل من دمر سوف يلقى تدميرا
    ومحبة الله غير المتناهية تحل على الجميع
    وتضللكم بالسلام
    الذي فقد عندمابدأت ايادي الضلم بالتحرك
    اعذروني ولكنني مقهو
    احييي جميع الشعوب واخص بالذكر لبنان الذي
    اعتبره بلدي الاخر بعد الاردن
    وفلسطين الحبيبة
    احبكم جميعا
    وينعاد عليكم وعلى اهاليكم بالصحة والخير
    والمحبة والسلام
    فأن كان الله معنا فمن علينا

Discussion Area - Leave a Comment