payday loans car insurance

قطاع غزة ، هل طريقه يمر عبر المقاومة اللبنانية

n598537608_1042326_9171.jpgLebjournal-

اقوى الخطب العربية للقادة العرب هي عادة كلمات السيد حسن نصر الله ، تحفظنا على رؤيته العربية ام لا ، تحفظنا على مفهوم المقاومة ام لم نتحفظ ، وضمن التحفظات الثابت الوحيد  هو واقع ان هذا الرجل ان لم يحرك الشارع العربي بكلماته فهو يفصح عن بعض المخفي والمستور من خبايا الوطن العربي .

 اول ما يلفت القارئ في خطاب سيد حسن هو انه ولاول مرة يشير ويتهم ويتهجم  وبشكل مباشر على  مصر وواقع انها تجحف بحق الامة العربية التي تنتمي اليها وتؤذي محيطها المنفصلة عنه مع انضمامها لاتفاقية كامب دايفد .

 مصر، قبل ان تطلق حماس صواريخها ، اغلقت المعابر التي تخرج وتدخل الى فلسطين فوقعت فلسطين في شبه حصار لا ندرك اكان مصري الهوية ام اسرائيلي اذ ان الحصار يصب في الجيبة الاسرائيلية بالرغم من ان اللاعب عربي. هذا الواقع  وضع الشعب الفلسطيني ككل في حالة جوع وذل . عادةً في حالة الحرمان ، حرمان نتيجة حصار لا حل امام المُحاصر الا اللجوء للدبلوماسية كحل وان لم تنجح الجهود الدبلوماسية ، يستعان بمنطق المقاوم كتكتيك حماس . غير انه حين تتحول  وتتحور اللعبة الدبلوماسية الهادفة لصلاح الوطن الى لعبة سياسية شخصية كلعبة  حركة  فتح وهي  لعبة تسليم مقابل التسلم، تنقلب الموازين ويصبح المقاوم هو الحل الاوحد .غالبا ما تتمحور كل تلك التساؤلات في لبنان فلبنان هو مصب حروب الاخرين .

مصر واغلاق معبر رفح :

وفق نظرية السبب والنتيجة ان درسنا مراحل هذه الحرب وكيفية وقوع الجريمة الكبرى الاخيرة وربطنا السبب الاولي بالنتيجة وهو موت اكثر من 300 شخص ، لراينا ان اغلاق معبر رفح ساهم الى حد كبير في ان يشعر الفلسطيني بالجوع فالذل والى ان يطلق صواريخ على اسرائيل لانه ببساطة بحاجة الى الاكل، ومن هنا يمكن القول والاستنتاج ان الحكومة المصرية او حسني مبارك هو المجرم الاول و من سبب مقتل كل من مات تحت دمار الاجرام الاسرائيلي. حين اقول مصر انا افصل كما فصل السيد حسن نصر الله في خطابه بين الشعب المصري الذي يبكي اخاه العربي مع ادراكه ان ديكتاتوره السبب وبين الديكتاتوري العميل المستسلم للارادة الاميريكية بسبب مصالح خاصة وخاصة جدا .

فتح مع الدبلوماسية – حماس المقاومة :

الاوضاع في الداخل الفلسطيني تشبه الى حد بعيد الواقع داخل لبنان خلال الاعوام المنصرمة ، ربما لان العدو واحد واستراتيجيته واحدة: خلق خلاف داخلي فيبقى العدو مسيطرا، غير عابئ بالمنتصر او بالخاسر من الاطراف المتخاصمين ، همه “ان يبقوا متخاصمين” . فتح منذ الانتخابات الاخيرة تطالب وببساطة بعلاقات دبلوماسية مع اسرائيل وربما من هذا الافق عينه نرى التلاقي بين فتح وبين مصر ومن جهة اخرى نرى حركة حماس واقعية لحد بعيد فرؤيتها للواقع هي رؤية “عدو يحاصِر مواطني فلسطين” ومن هنا نرى خصاما لا بل صراعا في الداخل الفلسطيني جعل بعض الاطراف يستزلمون للخارج من اجل تحصين وضعهم الداخلي .

حزب الله ومساندته المقاومة :

حزب الله دون ان ندخل في اطار تحالفاته يدعم ،لا بل هو محرك المقاومة في الشرق، المقاومة ضد العدو الاسرائيلي، فراس حربة المقاومة موجه لذاك البلد اي اسرائيل لهذا نر حزب الله داعما للمقاومة في بغداد .مؤخرا بدات تظهر للعلن ملامح الدعم الخالص لغزة ولفلسطين هذا عدا عن الخطابات المعلنة الداعمة لغزة وفلسطين . اذا لا نستغرب اذا ما ساعد حزب الله سلاحا ومعنويا حركة حماس خصوصا ان حزب الله في جهوزية تامة للحرب ضد اسرائيل والدخول شمالي اسرائيل وطعن اسرائيل طعنة في الداخل ، طعنة اكبر من تلك التي قام بها عام 2006 وذلك دون ان ندخل في تفاصيل النصر والتكلفة للحرب.

اذا ما ربطنا كل هذه الافكار وجوجلناها لراينا ان فلسطين منقسمة بانقسام دول العالم العربي كله ، جزء يريد السلام مع اسرائيل وجزء يعتمد مبدا المقاومة ، جزء يتحالف مع من يساند اسرائيل لانه هو يوافق على السلم مع هذا الكيان ، وجزء يتخاصم مع من يساند اسرائيل. اذا ما ربطنا كل تلك الافكار لراينا ان اسرائيل تسعى لابادة الشعب الفلسطيني وهذا الكيان يتسلى في الخلافات الداخلية ويستخدم كل التكتيكات من اجل الابادة الذرية بينما دينامية العالم تستمر في خطها الثابت بين من يستنكر ومن يبكي ومن يطالب بالدبلوماسية ويقف ضد المقاوم وبين من يطلق قرارات في الامم المتحدة لا تشكل حلولا بل تشكل قوانين على ورق .

في هذا السياق يدخل لبنان واسم لبنان غير مدركين كيف ، يدخل ليكون اما حلا للواقع الفلسطيني لايقاف القتل والدمار الواقع على كاهلهم ام يدخل اسم لبنان ليكون ورقة تاكيد لفتح بان العلاقات الدبلوماسية حتما لحاصلة ومقاومة حماس محصورة في لبنان والوضع اللبناني يؤكد التوطين لهم خصوصا ان العرب ام الجبهة المصرية – الاردنية – السعودية-  الاسرائيلية تضع كل اطرافها في لبنان لتؤكد حتمية التوطين ، في هذا السياق يدخل لبنان في قلب المعادلة الفلسطينية ، فلا يمكن ان نسمع عن دم في فلسطين الا وندرك انه ربما سيقع مثله في لبنان فهذا الوطن منذ ان اجتمع العرب حول طاولة القضية الفلسطينية قرروا دفعه نحو حرب مدفوعة الاجر عربيا وعالميا لا مخرج منها لا جدوى منها ولا احد يتكهن متى تنفجر او متى تنطفئ . اذا ما ربطنا كل تلك الافكار وجوجلناها ، لتساءلنا عن سبب تهديد غير مباشر لمصر من قبل السيد حسن نصر الله ، وربما لاول مرة كما سبق وقلت يعلن سيد حسن نصر الله عن اسم مصر ، ربما يعلمنا انه اذا لم تفتح مصر المعابر الفلسطينية ستتدخل المقاومة لتساعد المقاومة ، وربما سينفجر كل الشرق الاوسط في هذه المرة ،خصوصا ان الواقع المصري “مش مرتاح”  الواقع الشعبي المصري متعمق بثقافة العروبة عروبة عبد الناصر، وواقع الحكم متاثر بالسلام مع اسرائيل ربما لاول مرة الخوف يصبح هائلا امام شعور دموي بالعروبة او حتى شعورا انسانيا يقف وقفة الم مع اخيه الانسان ، ربما لاول مرة نرى حزب الله يهدد وطن عربي في القطب الاخر “تيفتح معبر” فذلك يبقى حلا افضل له من ان يفتح  هو بذاته اي حزب الله جرح العرب على من نسوا هويتهم، وبتنا نشك انهم نسوا انسانيتهم .

ويبقى السؤال الاخير ، هل يجب ان يتدخل حزب الله اذا لم تتحرك مصر ؟ هل اسرائيل تفعل كل ما تفعله في غزة كي يفتح حزب الله النار ؟هل راس حزب الله مطلوب او مطلوب اعادة لبنان عشرون عام الى الوراء ؟ هل نحن امام فخ اسرائيلي عنوانه “القومية العربية “؟ هل تستغل اسرائيل الصراع الداخلي الفلسطيني لتفرض ساطور الجوع ، وتفعل علاقتها مع مصر لتكسر روح المقاومة الفلسطينية ، فتستفز المقاومة اللبنانية ؟

قسم التحرير – ريتا بولس شهوان

Post it on your Facebook account or mail it to your friends..
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • E-mail this story to a friend!
  • Live
  • Print this article!
  • StumbleUpon

One Response to “قطاع غزة ، هل طريقه يمر عبر المقاومة اللبنانية”

  1. very nice article ya rita

Discussion Area - Leave a Comment