صدفة

 

the-passion-of-tango.JPG

هما التقيا صدفة، كان يسير بالمتجر، لمحها صدفة، لمحة أسرت له قلبه، وقف مكانه ساكنا” يتأملها، هي كانت تحدث البائع، التفتت صدفة، والتقوا عيناهم، أحست بشعور غريب، لم تحس به من قبل، شعور يجمع الفرح والخوف، وهو أيضا” أحبها من أول نظرة، وان كان لا يؤمن بالحب من النظرة الأولى، ولكن ما حصل جعله يؤمن .
استطاع بصعوبة أن يتملك أعصابه، وتقدم نحوها، لم يفكر ماذا سيقول أو ماذا سيفعل!! كان هناك شيئا” غريبا”، يدفعه إليها وقف أمامها صامتا” حائرا”، كان يبعد عنها خطوة واحدة لم يعرف ماذا يقول؟؟؟
هي أحست به، شعرت به، كان يقترب منها، ومع كل خطوة تزداد دقات قلبها، أحست بنفسها ترتجف، توقف على بعد خطوة واحدة منها تمنت لو اقترب أكثر، تمنت لو تلمسها يده هو أيضا”،كان يتمنى بل كان يحترق يريد لمسها، مدّ يده لها وعرفها على نفسه، صافحته، ولمسا أيدي بعضهما كما تمنوا، هو عانق يديها بقوة، وهي مسكت يده بنعومة دعاها إلى المقهى، هي وافقت وفي أي وضع آخر لم تكن لتوافق، لكن هناك شيئا” داخلها أقنعها أن تقبل، شيئا” غريبا” حصل لها عندما رأته، شيئا” أشعل حرائق داخلها، كان هذا الشعور غريب لم تحس به من قبل….
هو اقترح عليها مقهى قريب، وهي وافقت، كاد أن يتوقف قلبه من السعادة لموفقتها، خرجا من المتجر وساروا متقاربين، هي كانت تحس بالأمان بقربه، وهو تمنى لو تقترب أكثر، كان يسير ويحرك يديه علها تلمس يداها…
دخلا المقهى، جلست.. وجلس هو مقابلها، كان يتأملها صامتا”، لا يعرف من أين يبتدئ الكلام، وهي كانت متوترة جدا، كانت تجلس ترسمه في خيالها…
دام الصمت بينهما دقائق قليلة، قطعتها بسمة من شفتيها، أعقبت ضحكة ضحكاها معا”، وسألها بابتسامة، لما ضحكتي؟ أجابته: أنت ضحكت أيضا”، لكني سأبدأ وأقول لك لما ضحكت، أنا ضحكت لأني لم أقابلك إلا من وقت لا يتجاوز الساعة، وأنا الآن اجلس معك،(احمر وجهها خجلا”) وأكملت، وأفكر فيك، أنا لو فكرت في نفسي قبل أن ألقاك هذا التفكير لضحكت على نفسي، وما صدقت إني افعلها، أجابها يحاول تصحيح الموقف، لا تخجلي، ما فعلته أمر عادي، وأنا أيضا” انجذبت لكي جدا من لحظة ما التقينا، وأحسست نفسي أعرفكِ منذ زمن، إلا لما تجرأت ودعوتك لنجلس سويا” هنا، والآن أنا معجب بكي أكثر
وما الذي لفت نظرك لي؟ …قالت
أجابها لو فكرت الآن قليلا”، لوجدت فيك مئة من الأشياء التي تجذبني لكن ما جذبني لكي، هو أنت.. لا واحدا” منهم..
ابتسمت، وازداد احمرار الخجل على وجنتيها، وقالت: لكننا لا نعرف بعضنا جيدا”، أجابها: أنا من عينيك عرفت كل ما أريد معرفته، قالت: وهل تؤمن أنت بهذه الصدفة؟ قال لها: قبلك لم أؤامن بها، لكن عندما رأيتك اقتنعت أن لا قيمة لحياتي بلا صدفة…
كنت ضائعا” من نفسي قبلك، كنت تائها” أفتش بالوجوه عنك، كنت ابحث عنك ولا اعرف شكلك، كان قلبي هو دليلي الوحيد إليكِ، والآن في صدفه ألقاك أمامي، قلبي صرخ لي، هذه هي… وعيناي أقسمت انكِ أحلى من ما تمنت..
أرجوك أن تحفظي معي هذه الصدفة، دعينا لا نهدرها من أيدينا..
رغم السعادة التي غمرتها، والتي ظهرت على ملامحها، بدت عليها علامات التفكير والقلق، وهذا ما أقلقه ودعاهُ يسألها لما التفكير؟؟؟
أجابته: أنا أعرفك منذ زمن، أللست أنت فلان ابن فلان؟ الذي تسكن الشارع رقم 20؟؟
استغرب جدا، وبدا هذا واضحا” في ملامحه، وقال كيف عرفتي؟ وهل أعرفك أنا من قبل؟؟
قالت: لا، أنت لا تعرفني، ولم ترني، وان كنت دائما” أمامك، كنت أحاول أن اظهر لك نفسي، كم لبست لك فستيني.. كم مرت حاولت أن اظهر لك نفسي ولم ترني.. حلمت كثيرا” بك، رأيتك تدعوني لرقص.. وتخيلت نفسي بين ذراعيك فراشة… كنت ارش عطري علي، وأتمنى أن يأخذ من رئتيك فسحه، كم سهرت الليل ابكي منك، لأنك لم تذكر عيد ميلادي، وألوم نفسي كيف من دونك يكون ميلادي؟؟؟

 

تضحك فجأة، وفي عينيها الدموع، وتقول: وها هي صدفة من دون قصد تريك أنا لأول مرة.. وتدعوني للشاي، كما حلمت مئة مرة..
كيف تريدني أن لا ابكي، ولا اعبد الصدفة
وضع رأسه بين يديه كولد، يريد أن يبكي، وقال: أنا كم كنت غبيا” وأحمق، كيف كنت أمامي ولم أرك؟؟؟
مدت يديها تلمس له وجهه، لتخفف من ألمه وقالت له: لا تبكي، المهم إنا التقينا، لكن يجب أن تعدني أن تحافظ علي، وتبقيني قربك، لأني مللت انتظار صدفة، وصعب جدا انتظرها مرة أخره……

 

أجابها: لن أبعد عنكِ للحظة، سأبقى بقربك، ولو بقي من عمري لحظة، وسأحقق لكي حلمك بي، واستزيد عليه في كل لحظة، احضني يداي.. لنعيش معا” عمرا”.. الآن نبدأه.. انسي الماضي أنا اليوم ولدت على ذراعيك.. وعليها أعيش عمري.. وعليها أموت

Post it on your Facebook account or mail it to your friends..
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • E-mail this story to a friend!
  • Live
  • Print this article!
  • StumbleUpon

2 Responses to “صدفة”

  1. kteeer 7lwa fahid shd 7alk bdna ndl n2ra ktbatk

  2. thanks kteer nahed

Discussion Area - Leave a Comment