الهجرة…دمّل على جرح المجتمع

إذا سعينا لنجد ما أكبر خطر يحيط بمجتمعنا، نجد أن الهجرة من أثر المعضلات إنتشاراً، فهي تهدد أغلبية المجتمعات المتقدمة و حتى تلك المنتيمية للعالم الثالث. فالهجرة ظهرت مع بداية المجتمعات المتطورة و التي برزت بقوة و أثبتت نفسها من خلال إحتلالها الصدارة في الصحف و وسائل الإعلام
في بادئ الأمر كانت الهجرة الحل الوحيد للذين فقدوا الأمل بإيجاد قوتهم في بلادهم، و قد ضاقت بهم الحياة حتى أسرتهم و إضطروا للتخلي عن كل ما يملكونه ساعين وراء تطوير أنفسهم و الإنخراط في سوق العمل.ناهيك عن الذين يسافرون لمتابعة التحصيل العلمي لأن و بحسب قولهم “في بلدنا الحياة معدومة”… و لكن أيعقل أن يمسي الشيوخ و الكهول أسياد المجتمع و الذين يهيمنون عليه؟ أين خيرة الشباب؟ و الدليل على ذلك أن معظم الشركات تعود إداراتها إلى أناس إجتازوا عتبة الأربعين
المجتمع بات فارغاً من الشباب الذين هاجروا و لن يفكروا في العودة إلا و هم حاملين معهم ثروة تمكنهم من أن يكونوا وجهاء المجتمع، إذ ينتقلوا من الطبقة الوسطى إلى الطبقة الغنية
ولكن هل فكر أحدنا يوماً بمنفعة الهجرة؟ هي التي أعتبرت فتاكة مدمرة؟
كانت البلاد بعد خروجها من الحرب بحاجة لعوامل تطورها و تضعها على سكة التطور و الذي يسمح لها أن تدخل ميدان التقدم العالمي. هم يهاجرون كي يأمنوا حياتهم و يرسلوا الأموال لأهلهم و عائلاتهم حتى يستثمرونها في وطنهم الأم و هذا من أول منافع الهجرة.بالإضافة إلى تكوين الإنسان الصالح غير المتعلق بأرضه كمادة، و لكن يكون إرتباطه إرتباطاً وثيقاً بهذه الأرض التي يحلم بها. و باتوا العمود الفقري للمجتمع من الناحية الإقتصادية إذ أنهم من الركتئز الأساسية لتطور هذا النظام و إنشراحه.
بعد عرض هذا الموضوع الذي يثير فضولنا كمواطنين لبنانيين، يمكن أن نستخلص من واقعنا حلول عديدة ولكنها تبقى ضمن إطار المثالية الإجتماعية منها زيادة فرص العمل ضمن نطاق السوق المالية أو الميكانيكية، أو حتى تقديم المنح الجامعية للطلاب الذين لا تخولهم ظروفهم الإجتماعية و المعيشية من متابعة التحصيل العلمي. و لكن يبقى السؤال الوحيد الذي يتمحور حول دور المرئ في تمكين نفسه من الإنخراط في الميدان العملي في المجتمع فهو عنصر أساسي في التمدين و التنمية الديمغرافية…
ميشال زريق










معالجة رائعة صديقي
شكراً عزيزتي
ميشال لقد طرحت الموضوع من زاوية الدفاع عن الهجرة حيث ان لها فوائد قد يغفل عنها كثيرون ، لا شك انها مشكلة من مشاكل الوطن الا ان من يهاجر انما يستثمر الوقت بدل ان يضيع سدى وجزء من الفائدة يعود للوطن ان على شكل اموال واستثمارات او على شكل خبرات يستفيد منها الوطن في مراحل الاستقرار المنتظر للوطن ان شاء الله
أنا من مشجعي الهجرة إذا وُجدت أسباب وجيهة
و لكن من ناحيتي لن و لم أفكر يوماً في الهجرة
و ذلك لأن الهجرة هي باب إلى اللاإنتمائية