اشكالية الحق بالإمتلاك و الحق بالإحتلال بين الفلسطينين و اليهود…و السامريين…
Posted on December 31st, 2008 by Alain. J.Salloum
بدأت إشكالية امتلاك الحق بالأرض بين الشعبين الإسرائيلي و اليهودي تظهر للعلن منذ النكبة الكبرى عام
1948
و بدء التهجير القسري لما يسمى في عصرنا الحديث هذا ” الشعب الفلسطيني”من قبل ما يسمّى شعبا
اسرائيليا…
أما المفارقة التاريخية التي لا يمكن ان تمحى و يجب تسليط الضوء عليها تكمن في الأصول الشعبوية
الأولى
لهذه الأرض المتنازع عليها و التي تشير الى حقائق ابعد من المزاعم اليوم ، مزاعم العرب بامتلاكها و
مزاعم اليهود لإحتلالها….
إذ تشير الدراسات التاريخية ان الأرض الممتدة جنوب ساحل الشام حتى الأردن أي ما يعرف اليوم ب” دولة
اسرائيل ” من جهة ، و ب” الأراضي المحتلة” من جهة ثانية ، هي أرض بدأت أولى الهجرات اليها في
اوئل الألف الثالثة قبل الميلاد من قبائل تدعى الكنعانيين و هم قبائل عبدة كواكب و نجوم ، سحرة و
منجمون يعتقد انهم قادمون من الجزيرة العربية و الخليج العربي ، و ينسبون الى كنعان بن سام بن نوح
عليه السلام .
و لحق الكنعانيين الشعب اليهودي الذي كان بقيادةابراهيم عليه السلام ، آتيا من مدينة ” اور” في العراق
،و هناك أنجب يعقوب ابو اسحق الذي دعي ايضا ” اسرائيل” و نسب شعبه باسمه..
و في الأزمنة الغابرة ، شهدت هذه الأرض غزوات عديدة من قبائل كريتية كان ابرزها قبيلة كبيرة و نافذة
دعت الأرض التي نزلت فيها بإسمها : ” فلسطين”
و كما تخبر الكتب السماوية ، ان ابناء اسحق عرفوا مجاعة كبيرة في ارض كنعان أي فلسطين ، فهجروها
نحو مصر طلبا للرزق و التجارة و بعد ذلك بسنين عدة عادوا اليها بعد وعد الله لهم بتخليصهم من عبودية
أوقعهم فيها فرعون مصر رعمسيس الثاني ، ، حيث عادوا اليها في عهد النبي ابراهيم …
و إنشاء الدولة اليهودية و تعاقب الملوك على حكمها من داود و ابنه سليمان حتى شقوطها بيد الفرس و
بعدهم الرومان…و بعدها الحكم الصليبي و آخرا الفتح الإسلامي الذي أوجد فيها العرب المسلمين الذين
يعرفون اليوم ” الشعب الفلسطيني”
و نستطيع ان نستنتج من هذا كله أن المزيج المتصارع اليوم في فلسطين ، بين يهود يدعون حق الإحتلال
و فلسطينين يتمسكون بذريعة المقاومة ، أي طرف منهما ليس على حق أبدا ، إلا من يدعو فعلا لإنشاء إما
دولة مشتركة بين الطائفتين و أما دولتين واحدة يهودية و أخرى اسلامية فلسطينية ، تعيشان جنبا لجنب
كأي دولتين لأن برأي أن واحدة منهما لا تملك الأحقية المطلقة بإمتلاك المساحة الكاملة لأرض كنعان .. بل
من يملك الحق هو الشعب الكنعاني الأول الذي سكنها و ما زال قلة قليلة منهم يعيش في اسرائيل و
يعرفون اليوم ” بالسامريين” كما كانوا يعرفون في أيام المسيح…
فهل يأتي يوم و نسمع بالمطالبة بإنشاء دولة سامرية على ارض ” كنعان” !!!!
( ترقبوا قريبا : كيف بيعت فلسطين و من كان وراء الدور الأبرز في بيع اراضيها )










Discussion Area - Leave a Comment