رسالة مفتوحة الى الوزير زياد بارود

تحية وبعد ،
ان اللبنانيين مشهورين بحبهم لمخالفة قوانين السير حتى تحول فعل المخالفة امر شائع والتقيد بالقانون امر مكروه . فان راقبنا طبيعة عمل شرطي السير وسالناه عن نوعية العمل ويوم في العمل لقال لك : “بيزهق – ممل – ما في شي مهم” اما انه واقعيا وفعليا اهم ما في الطرقات “حتى اهم من الزفتات هو شرطي السير الذي يدرك عورات الطرقات وهو وحده القادر على ارشاد السائقين وهو وحده قادر على ايقاف المزاطن والسائق عند حده حين يخطئ ولكن بسبب مقت اللبناني لقانون السير وتنظيمه تحول شرطي السير مجرد عامل …
هذا كان فيما سبق عهد الوزير زياد بارود ، قبل ان يتولى وزارة الداخلية . بعد ان توليت يا د.بارود الوزارة اختلف الامر بت تؤلم جيبونا قليلا بسبب محاضر ضبط تتراوح بين الاسباب التالية :
- الكلام على الهاتف
- عدم تطبيق قوانين السير
- ركن السيارة باماكن تمنع عملية الركن فيها
- عدم وضع حزام الامان
- عدم وجود اطفائية في السيارة
تؤلمنا بمبلغ يتراوح بين ال 25 الى 75 الف ليرة لبنانية ولكن لاول مرة اشعر ان مرارة “الدفع” هي انجاز تاريخي لبناني ، نعم انجاز تاريخي ، فكما سبق واشرت قبل عهدك كان شرطي السير يتسلى باظافره والنظر للفتيات اما اليوم فبات لديه واجب يقوم به وبات المواطن مجبور على تقبل واقع انه يجب ان يلتزم بقانون السير والا “تالمت جيبه ” ….
منذ بضعة ايام “اكلتا ضبط” بقيمة 50 الف ليرة بسبب اتصال هاتفي ، وحين باتت ورقة المحضر بين يداي احسست بذنب ، نعم هذا المحضر جعل محفظتي تتحرك تلقائيا ضميري فهما على علاقة حميمة ، مما جعلني ابتسم ابتسمت لان المبلغ اعلاه ربما قد وفر على عشرات الاف الدولارات ثمن “تصليح السيارة ” ، فمن كان يعلم لولا هذا المحضر كنت توجهت خطأ الى سيارة ما تمر امامي وحولت سيارتي ركاما …. ام خاطرت بحياة انسان اخر … فكما يقال الحادث لا يتطلب اكثر من بضعة ثوان ….
اشكرك يا معالي الوزير على المحضر وعلى ايلام جيوبنا كي نعي ان عملية قيادة السيارة هي مسؤولية ” ومش ضروري روح سيارتي تاتعلم سوق “









