payday loans car insurance

بين رمضان والصيام المسيحي :وحدة وطنية ، تعتيش مشترك، وانقاذ للمجتمع اللبناني

news_1222007_64919_am.jpg

 

احيانا ما يحيرني هذا التقارب بين الاديان وهذا التجاوب بين ايات قرانية ومقاطع من الانجيل وتجعلني اقف لاسال عن اساليب الرب في مخاطبة البشرية واختلاف اساليبه الا ان المعنى واحد احد “الانسان” . دائما وابد لفتني التشابه بين الخطوط الاسلامية من جهة التقاليد والخطوط المسيحية في العقيدة ومن اوجه التشابه رمضان عند اخواننا المسلمون و الصيام قبل الفصح عند اخواننا المسيحيين .

رمضان ان رمز الى شئ فهو رمز للوحي الالهي الذي اسقط على محمد (صلعم) وكانت نتيجته القران الكريم ، ومفهوم الوحي هو اساس الديانة ولب وجوهر الديانة المسيحية فبالنسبة للدين المسيحي لا مجال لبلوغ الحقيقة الالهية الا اذا ما صدقنا وجود هذه الطاقة العظمى الله وهي طاقة فوق قدرة الانسان تاتيه من خارجه لانه امن بها وحين يصدقها الانسان بقوة بشغف يسارع الروح القدس ويعين الانسان ، والروح القدس ليست الا وحيا الهيا فتتجلى الحقائق للانسان من خلال ايمانه وبمساعدة الله بالاستعانة بالروح القدس وحين يصبح الانسان طيعا اي يقدم الطاعة لهذه القدرة الالهية يسلم وجوده لله فيخضع عقله لله فبالنتيجة يوحي الرب اليه بحقائق عنه وهذا التفسير للوحي ورد في المجمع الفاتيكاني الثاني ,الوحي الالهي ,رقم 5 , وهنا وفي هذه الحالة اسال نفسي , الا يمكن ان يكون النبي محمد صدق امن سلم اطاع الرب فكشف له الرب بوحي ايات قرانية فكان القران ؟

ramadan44.jpg

 

injeel.jpg

 

رمضان بالاضافة للرمز بين علاقة الانسان العامودية بالله ، اي الله الذي انزل كلامه على بشري بات نبيا , هو يعني انعتاق الانسان عن المادة الطعام والعودة للروح , فلا سبيل لمخاطبة الرب الا من خلال الروح ، اوليس نفس الاسلوب اعتمد المسيح في البرية مع صيام دام 40 يوما ، وكان ان اتصل بالله بشكل كلي ، وخضع لتجارب ، وحاول ان يبرهن للانسانية جمعاء ان الرب اقوى من المادة من الشيطان من الجسد ، وان الروح وحدها تغلب على المادة ان طهرنا الروح من المادة , الا يتلاقى هذا المفهوم بالاية القرانية في سورة البقرة التي تقول “وازل بكم الفرقان” اي حسب الطبري التمييز بين الخير والشر ؟

حتى وان تمعنت في الاية التي هي على علاقة برمضان وقراتم القسم الاول منها “يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” تتساءلون كما اما اتساءل ، هل الاقدمون هم المسيحيون ؟ هل الاقدمون هم الذين اتوا قبل المسلمين ، بالتالي اليست التقوى والحب والاجتماع لا الفرقة بين الاديان هي دعاء الديانات السماوية ؟ حتى انه ان قارنا هذه الاية بكلام يوحنا المعمدان الذي يقول ” هاءنذا ارسل رسولي ايعد طريقك . صوت مناد في البرية :اعدو طريق الرب واجعلوا سبله قوية ” و ” ياتي بعدي من هو اقوى مني ….. انا عمدتكم بالماء ، اما هو سيعمدكم بالروح القدس ” الم يعمدنا المسيح بالروح القدس اي جعلنا نوحد بالله تعالى ؟ الم يجعلنا محمد نعبد الها واحدا احدا قديرا عطفا رحيما رحوم لا اله غيره وايماننا به يعطينا الوحي ؟

9oo6_com_7aafa0ef634.jpg

 

www-st-takla-org___jesus-baptism-03.jpg

 

حتى دون ان يعلم المسلم ودون ان يفكر المسيحي فانهم يسيرون وفق خطوات متقاربة ، فكما المسلم يجب عليه ان يفعل خيرا في شهر رمضان ، ان اساس الصيام المسيحي هو اقامة الخير ، حتى انه عند اهلنا من الطائفة المسيحية يمنع الزواج في فترة الصيام كلها ومعظم الاعراس تكون صبيحة ” الاحد الجديد” وذلك منعا من النكاح وسقوط الدم ، والنكاح اي ممارسة الجنس محرم في فترة الصيام في رمضان اي قبل الافطار كذلك الامر ، ومن هنا اسال ، لم المسلم اللبناني يشعر بغربة مع المسيحي اللبناني في حين ان لا احد سيفهم المسلم كما سيفهمه المسيحي ؟

 

كيف يتجرا المسيحي ويمقت رائحة فم المسلم ايام رمضان ، ورائحة فمه ايام الصيام المبارك كذلك الامر تكون موجودة ؟

 

كيف يتجرا المسلم ان يعاقب المسيحي على مفهوم الروح القدس في حين ان روح القدس ان عنى نا عناه فهو الوحي ، وان انت انكرت روح القدس بالتالي انت تنكر الوحي الذي كان سبب وجود القران !

 

انني ادرك جيدا لم لا يحاول المسيحي مواجهة نقاط التشابه “القصة وما فيا ” هي على علاقة مباشرة بالفاتيكان التي رفضت الاعتراف بمحمد كنبي ، بالتالي ان قال المسيحي نحن نتشابه ، فكانه يتخلى عن دينه ، وهذا عين الخطا ، وادرك جيدا لم المسلم لا يقارب نقاط الاتشابه لانه يخاف ان يظهر المسيحي بمظهر المشرك ولكن ان فسر وفهم تفاصيل وعمق الديانة المسيحية لادرك ان نقاط التشابه اهم واعمق من نقاط الاختلاف وهناك اوجب التركيز.

 

ومن هذا المنطلق ومن التشابه بين المعنى المسيحي لمفهوم الصيام ووالمعنى المسلم لمفهوم رمضان والصيام ارى ان على كل لبناني ومؤمن بالله تعالى ان يصوم ، ففريضتين من الصيام خلال عام واحد الا يمكن ان ينقذ مجتمعنا ، فهذه فرصتين لفعل الخير ، فرصتين للالتقاء بالروح ، فرصتين للتفكير بالله ، الا يجدر بنا ان نتوحد مسلمين ومسيحين من اجل ان نجد فرصتي التقاء بالرب بالروح بالعطاء ؟

Post it on your Facebook account or mail it to your friends..
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • E-mail this story to a friend!
  • Live
  • Print this article!
  • StumbleUpon

Discussion Area - Leave a Comment