السياسة اللبنانية :صراع الديماغوجيات
السياسة اللبنانية :
صراع الديماغوجيات
مجلدات ضخمة من التاريخ تحمل اسم فينيقيا اي لبنان تحمل حدودا تبدلت مع تبدل انتصارات حروب امراء وملوك لبنان ،مجلدات ضخمة اخبرتنا عن شعب تاريخه تاريخ حضارة ستة الاف عام تاريخه مرتبط بمؤسسات برلمانية . لبنان دولة ذو تاريخ حدود وشعب ومؤسسات لديه كل ما يخول ان تسمى حدودا دولة حتى الى قوة تتطور ، تطور دستورها بما ان الدستور قانون والقانون يعاد النظر فيه ، لبنان مهما حكينا عنه مهما نفخنا فيه وقلنا عنه انه وطن النجوم انه وطن اجتاح العالم وطن الابداع ، لبنان اليوم وطن مقتول ، لا نجد سبب موته ضمن الاسباب التقليدية فمبدايا هناك حدود هناك دستور هناك شعب … كما هناك نظام سياسي الا ان العلة تكمن في السياسيين.
السياسي او الرجل السياسي هو من يبدع في ادارة شؤون وطنه ومن يتقن فن القيادة الا ان سياسيينا يبدعون فن السيطرة ، ليس لدينا سياسيين لبنانيين يديرون امور الوطن يقودون الوطن نحو التطور سياسيينا يسيطرون على وطنهم بالتالي يمكن الاستنتاج ان السياسة اللبنانية هي سياسة ديماغوجيا …. وما هي الديماغوجيا ؟
الديماغوجيا هي فن من فنون الدبلوماسية او الكلام المنافق الذي يكمش الشعب في عروقه ويسيره ويسير به نحو اللا هدف والدليل ان هؤلاء القادة يسيطرون على الشعب هو ان الشعب لا ينتقدهم ولا يحاسبهم وسياسات السياسيين الفاشلة “تدوم وتدوم وتدوم ” .سياسيينا في لبنان وكل اهل الساسة يشكلون مع بعضهم جوقة من الديماغوجيا كل يتولى دورا في لائحة التطبيق والنظرية وكل يسخر مصلحته الخاصة ويحرك الشعب على حساب مفهوم الوطن وتاريخه وحتى مستقبله ، فنراهم يفكرون في الخصخصة حين تناسب جيوبهم ، يفكرون في تطوير الطريق عند مكسب سياسي ، يفكرون بعمل خير من اجل مردود شعبي لا اكثر …
كنت اتساءل عن سبب اندفاع الشعب للسياسة ولم اجد جوابا ، تحركهم ان صب في مكان فهو في جيب الزعيم او الحزب لم يصب يوما في مصلحة الوطن ، ما الذي يحرك هذا الشعب ما هذه القوة العظمة التي تضع الالوف من الافراد في سياق مظاهرة اكانوا موالاة ام معارضة ، من هو هذا الاله الذي يضع الشباب المثف في الشارع ليضرُب ويُضرَب ، ليُحارِب ويُحارَب … ببساطة هو ديماغوجي ما من ديماغوجيينا :
هو شخص ما يحرك مواضيع وطنية ويضخ بها مخاوف دينية \ انسانية مثل موضوع حقوق المسيحين او النكبر السنية او الحرب الشيعية – السنية او الاضطهاد للمذهب الدرزي والجبل ، مما يؤجج المشاعر ويضربهم بسيف البروباغندا ، يخبرهم نصف الحقائق فلا يقدرون نقد كلامه لانه حقيقي نسبيا ، حقيقي بالطريقة التي يقدم بها ويطرح بها الموضوع مثلا قول احد اهل الساسة ” المسيحين هجرو من الجبل” هذا الكلام صحيح فالمسيحي هُجر من الجبل ولكن لم ؟ كيف ؟ ما الظروف كما يمكن الكلام عن كلام ديماغوجي اخر وهو قول “نريد سياسة دفاعية ” وفي الخطاب ذاته “يريد زوال اسرائيل” اوليس المبدا الاول ينافي الثاني ؟ اذا هو يضربهم بكلام موهوم يشوه بالسياسي الاخر والاخر بدوره محترف ديبلوماسية يعيد ضربه باتهامات شخصية كان يقال “تسونامي ” “حرتقجي” …. وفي الوسط شعب ، شعب ممنوع ان يتحلى بادنى نسب الروح النقدية
هو شخص يفصل الشعب اللبناني بين موال ومعارض هو من يحدد الشعب اللبناني في معسكرين فقط لا غير، كأن لا لون اخر غير الابيض و الاسود، القائد وحده قادر على تعريب الناس بين الاخيار والاشرار ” انت وطني انت لست بوطني “، كانهم في مسرحيات رومانية يخسر فيها الشرير ويربح الخير فيقولون” حين نربح معركة الانتخابات سنشارككم الحكم ” ، هو من يحدد الخيارات ويكون في النهاية هو الخيار الافضل .
هو من يجعل معسكره يكره لحد القتل الطرف الاخر ” مشروعهم يجب ان يسقط ” ” مع من يجب ان نتحالف مع من فعل كذا وكذا” ، كأن الطرف الاخر والحزب الاخر اعضاؤه ليسوا شركاء في الوطن فيشعر مناصرو الطرف الاخر برغبة جامحة ناتجة عن الكره والحقد
هو من يتقن فن الابهام والكلام المعقد لا المفهوم كلام معقد لا سهولة فيه الا هو ، فهو الحل لكل التعقيدات غير المفهومة ،هو من يحرك الشارع بخطاب من يحرك روح الشارع بهزة جفن وكان جفنه مقدس او كانه هو مقدس بالنسبة، هو الاله الذي لا يخطى ولانه الاله يضع المناصر كل طاقاته الفكرية في خدمته فتراهم يفتدونه بالروح والدم ولا نرى الا دماء فُدية من اجل انسان سياسي اقطاعي مهووس بالعظمة وحين تقع الواقعة اي جرائم القتل بسبب حقد هم يزرعونه يلقون المسؤولية على اي كان الا انفسهم !
سياسيونا قاداتنا ديماغوجيا تتصارع على السلطة ، هم متموّلون عاشوا في الخارج واليوم يستثمرون اموالهم فينا لترتفع اسهم شركاتهم في الخارج ولا يلعبون الا لعبة السيطرة من اجل القول انهم سيطروا على شعب وهذه نقطة ايجابية في مسرتهم المهنية بالتالي هم رجال اعمال سينجحون حتما في حقلهم … اما الشعب ، الشعب لا يرى الا الخلاص في اشخاص ومن قال ان الفرد اله ؟










Discussion Area - Leave a Comment