الخدمات الاجتماعية والشكاوى : بين العمل السياسي والاستغلال السياسي

التحقيق الاول : مكتب تكتل التغيير والاصلاح -كسليك
حشرية ال lebjournal دفعتنا الى زيارة مكتب تكتل التغيير والاصلاح في الكسليك ذلك لنستفسر عن كيفية العمل في هذا المكتب وما يوجد خلف جدرانه . هذا المكتب الذي اثار جدلا لمدة طويلة وكان موضع انتقاد وموضع جدل لاهل الساسة التقليدين .
قبل كل شئ ذهبنا لنسال ان كنا بحاجة الى موعد لنقابل المعنين داخل المكتب ، اللقاء الاول كان على الباب مع وجه انثوي باسم ،استقبلتني بابتسامة كبيرة وقالت لي تلك الانسة ان لا مانع لديها في استقبالي وان اردت الاشراف على عمل نهار كامل وحددت لي اليوم التاني كموعد للقاء … هذه الانسة اسمها ريتا كيروز وهي محامية وتهتم بقضايا مكتب التغير . خَرَجت من المكتب مبتسمة مستغربة ذاك الاستقبال داخل المكتب والاستغراب كان ايجابي طبعا لا سلبي .

في اليوم التالي تاهبت للذهاب الا انني نظرت الى الساعة ” وشفتا صارت ماخرا لانني في اليوم السابق تاخرت بالنوم ” وصلت الى المكتب واذ بريتا كيروز تذكّرني انني قد تاخرت ” وروحت علي كتير اشيا مهمة ” كان من الممكن ان تشكل مادة دسمة وشاهد حي على العمل داخل المكتب … بس شو بعمل تاخرت بالنومي
استقبلتني في غرفة وعلى ما يبدو هي مكتب مشترك لثلاثة اشخاص فهو يحوي ثلاثة مكاتب ، جلسنا لكي استفسر منها واستشف جواب على اسئلتي . في البدء طلبت مني الا انشر ولا اسرب الاسماء التي قد اراها حفاظا على الامانة وفلتقتصر المعلومات عن طبيعة الملفات .

منذ متى هذا المكتب موجود ؟
منذ ان ربحنا الانتخابات وكان لتنظيم عمل النواب ، اي ان المكتب لم يكن عشية الانتخابات وليس لهدف انتخابي ، بل هو لنحتك بهموم الناس ومشاكلهم ، وملفاتهم وطلباتهم اذًا هو عمل 4 سنوات ومستمرون
من يمول هذا المكتب ؟
ان نواب التكتل يمولون هذا المكتب فهذا المكتب هو رابط بين الشعب والنواب مما يسهل عملية التواصل
لم هذا المكتب وهل هو يلغي دور الدولة او بالاحرى الا يجب على الدولة ان تفتتح مكتبا كهذا وتمنع الاحزاب من الاستفادة على حساب الدولة ؟
ان هذا المكتب هو توجيه العمل المؤوسساتي، وهدفنا ليس ان نحل مكان الدولة او ان يصبح الحزب مرجع وياخذ مكان الدولة فيحل مكان مؤسسات الدولة، لا بل نحن نساعد المواطن كي يصبح كيانا مستقلًا عنا فلا يعود بحاجة الينا او لاحد، فما نساعد به هو من حق المواطن ونحن لا نحتكر الحق بل نحاول فقط ايقاظه وتوعيته على حقه واول ملجا للناس “عمبيكون نحنا ” لان المواطن غير قادر على تحفيز وتحسين عمل الوزارات ذلك لانها قديمة لم تتطور .
ومن خلال عرض المواطن للشكاوى علينا ، نحاول مساعدته فالدولة كما سبق وذكرت لم تطور ذاتها منذ سنين وما زالت تعتمد ذهنية ان لكل منطقة زعيمها والزعيم يهتم بالمواطنين والدولة “متكلة” ،وهكذا يمسك الزعيم المواطن بحقوقه ويحتكر الحق . اما فعليا الحق هو حق المواطن ومن واجبات الدولة ان تؤمنها اما التيار الوطني الحر من خلال هذا المكتب يضطلع على حاجات الناس والشكاوى لينقلها الى الدولة ويطالب الدولة ان تؤمنها وتقوم بواجباتها ، اذا نحن نعمل لنطور الدولة فلا يعود المواطن لا رهينة حزب ولا رهينة زعيم
ما نوعية الشكاوى التي تصلكم وهل لديكم ملفات متخصصة ؟

- هناك طلبات : خدمات صحية – مساعدات غذائية – استفسار عن معاملات – تحريك ملفات – استشارة قانونية – محاولات توفيق بين الناس – تحريك ملفات – اي مواطن يجد نفسه امام موقف يسال “شو بدي اعمل” ممكن ان يتوجه الى مكتب التكتل .
- هناك ملفات : تربية – كهرباء – مالية – انماء كسروان جبيل – اعلام - دعوات الى النواب لحضور زفاف او ورقة نعوة ، نرسل هذه الدعوات الى النواب فنسهل عملية التوزيع على المواطنين واذا لم يكن النائب موجودا نرسل برقية التعزية لاهل الفقيد ، وكل هذه الملفات والطلبات موثقة
ويجب ان اشير اننا نعالج ونحاول معالجة هذه القضايا ولكن هناك قضايا نعجز عن حلها لاسباب او لاخرى واحيانا عوائق قانونية واحيانا نجد صدا لاننا معارضة
مثلا : معاملات نقل النفوس بغض النظر عن التاييد لو او عدم التاييد .
بالحديث عن الشكاوى رايت ضمن الاوراق شكوى عن مياه مقطوعة اليس هذا طلب بديهي ؟
ان المواطن حين يسال يكون سؤاله غير سؤال مكتب سياسي يمثل جهة سياسية، فحين تتوقف المياه عن الوصول الى منزله يتصل ليستفسر عن المياه المقطوعة ، احيانا لا يجيبون واحيانا ان اجابوا يماطلون بهم ، اما حين نتصل نحن يجبرون على الاجابة وعلى تسريع الحل ، ذلك لاننا نحاسب .
اريد ان اسال عن قضية بيع وشراء الاراضي ؟
ماذا عنها …
لقد راينا موجة من شراء وبيع الاراضي لاجانب ، لمَ لم توقفوهم عن البيع قبل ان تتم عملية البيع ؟
ان اولى عمليات البيع والشراء عرفنا بها بعد ان تمت ولاحقنا الشاري وعرفنا ان الشركة اجنبية تشتر هذه الاراض ويمتلك من خلالها اشخاص اجانب هذه الاراض ، وحين نعرف ان هذه الشركة تسعى الى شراء ارض ما ، نذهب عند البائع ونحاول اقناعه بالا يفعل ونبحث له عن شار لبناني وهكذا تبقى الارض لبنانية . حتى ان مكتبنا تقدم في طعون بحق عملية بيع وشراء بعض الاراض .
هل بدا العمل على برنامج التيار الوطني الحر الانتخابي المقبل ؟ وكيف ستستفيدون من هذه الشكاوى ؟
صراحة ، لا اضطلاع مباشر لي على البرنامج الجديد ولكن ما اؤكده ان الركيزة الاولى للمشروع هو حاجات الناس وانطلاقا من هذه الشكاوى بتنا نعرف ما هي حاجات الناس اي ان المشروع الجديد سيركز على حق المواطن في التعلم الطبابة وغيره من تلك الامور . بالتالي انطلاقا من هذه الشكاوى سيكون البرنامج قائما ولا يقوم على افكار تقليدية وشعارات رنانة ، بالاضافة للشكاوى وهموم الناس طبعا هناك مبادئ التيار .
السؤال الاخير ، هل الاقبال الكثيف او بالاحرى هذه الاوراق المكومة ان دلت على شئ الا تدل ان شعبية التيار ما زالت قوية ؟
يجب ان تسالي الناس … فهذا ليس الهدف من الاستماع للناس وقبول طلباتهم نحن حين نستقبل اي كان لا نسال عن البطاقة الحزبية او حتى الدين ، نحاول فقط المساعدة دون هدف انتخابي او مادي او شعبي .
“وهيك بلشت القصة ” نعم القصة بدات مع ريتا كيروز وانتهت المقابلة معها لنبدا سلسلة من التحقيقات في الخدمات الاجتماعية السياسية ، بدانا مع التيار وسننتقل بين مكاتب نواب كسروان
ريتا بولس شهوان
www.lebjournal.com
Post it on your Facebook account or mail it to your friends..