كم أهيب بك أن لا تعاجلي العتاب … 
كما أود أن لا توزعي كل الشـوق مع فض مغلّف هذه الرسـالة فالأوان لم يحن بعد إذ لا بدّ من بقية قد تكون هي الوجه الآخر لآمالنا …
أو قد تكون بقيّتها.
لا أعرف حتى الآن كامل المصطلح المفترض بي إسـتعماله لأعبر عن مدى حبي لك … أو عن مدى المدى الذي أملك …
هناك شيئ ما أشـعر به دون القدرة على الإلمام بكنهه ولكني أعرف كونه مدى واسـع حتى حدود السـراب…
وضيق كالمسـافة بين الحيأة والموت.
آسـف لكني لا أعرف كنه ما أريد. أعرف أني أريد دون القدرة للتعبير عن ماذا.
أعرف أني لا أريد حبا معرّفا
ولا أريد شـوقا مبرمجا
أريد أن أشـعر ودوما بأنّك لي وأنّك لا تريدين أحدا سـواي. لكني لا أدري شـعوري هذا ماذا أسـمّيه.
أعرف أني سـرقت من الثواني لفتات ولمحات
بســمات كنت أعد نفسـي منها بالكثير وحتى هفوات الثرثرة كنت أدثّرها وعودا إلى حين.
وأعرف أني أطير كل مسـاء بعيدا مع اللفتات والوعود ثم أعود مع وردة حمراء أهديها لك فتبسـمين دون تسـاؤل عن سـر المراد أو مجرّد الداعي لما فعلت.. فقط تبسـمين وأنا أفرح .. أفرح كثيرا ثم أعود من حيث لم أكن أسـعد مما مضى إذ رأيتك تبسـمين.
أعرف أني أسـألك وأجيب بل أكثر في التفسـير. أكرر مرارا الإجابة على نفس السـؤال دون إعادة طرحه كأنما بك تؤكدين لي وحدي وتصرّين على ما أريد.
تسـائليني ماذا أريد؟ كيف يمكنني الرد وأنا لا أفقه ما أريد… لا أفقه لأي أمر! كل ما أعرفه هو أني أرغب كل شـيء فيك حتى أهدابك المنسـية. كل شـيء حتى أفق الخيالات في عينيك…
كل ثنية حتى إغفاءة جفونك كل مسـاء.
لا أفقه لأي أمر… كل ما أفكر به هو إلتماس تلك الرهبة المتأججة عند حضورك… هو سـنحة السـعادة التي تتملكني كلما تراءت أطراف عينيك..
هو إنكسـار الوجل مع كل بسـمة تؤديها.
لا أفقه لأي أمر… إلا كوني لا أعرف إلا وجهك مسـرحا لتأملاتي في ثنايا أعشـقها… كأنها رحم ولادتي… كأنها نور الحياة يدثرني ويؤازر إنبثاقي عاشـق عبط لا يعرف إلا إلقاء نظرة وتحية.
كنت أود أن أرد بكلام أوضح على سـؤالك وأن أقترب إليك أدنى من بعد خيالك عن جسـدك
لكن فلك هو ظلّك…
وأنا كوكب ولهان.
Post it on your Facebook account or mail it to your friends..
Tags: ارشيف الموقع by Taher Khachab
No Comments »