سياسيون يجتاحون الميادين ويتودّدون لنجومها لأجل الكرسي

lebjournal.com
سياسيون يجتاحون الميادين ويتودّدون لنجومها لأجل الكرسي
بعد أن أضحت الرياضة عامة، وكرة القدم خاصة أكثر من مجرد لعبة ترفيهية بالنسبة لكثير من الشعوب، وجد الكثير من الزعماء والقادة والسياسيين ضالتهم في مثل هذه الأجواء، حيث أصبح الوصول إلى قلوب الجماهير ليس بالأمر الصعب، ولن يتطلب الأمر أكثر من مجرد تصريح هنا أو هناك لدعم الأندية والمنتخبات في مهامها الرياضية العالمية والقارية، وحبذا لو التقط هذا الزعيم السياسي الصور التذكارية مع مشاهير نجوم الرياضة في بلده أو تبرع بساعتين من وقته الثمين لحضور فعاليات رياضية أو كروية، لكي يشارك شعبه هذه الأجواء، ولكي لا تصبح الصورة قاتمة ولكي لا يبدو التحليل أحادي الاتجاه، ويحمل اتهامًا لهؤلاء القادة بتسول الأضواء الرياضية وتوظيفها لأغراض سياسية، فهناك قادة وزعماء يعشقون الرياضة على أكثر من نطاق وبأكثر من طريقة، سواء بالممارسة أو التشجيع أو الدعم المادي دون النظر لتحقيق مكاسب سياسية… والأمر في نهاية المطاف يعود لحاسة كل شعب في الحكم على نوايا قياداته حينما ينخرطون في مجال له سحره وبريقه الجماهيري مثل المجال الرياضي بشكل عام، والكروي بشكل خاص
.
مونديال ألمانيا 2006 … الأمم المتحدة كرويًا !
كانت بطولة كأس العالم لكرة القدم التي استضافتها ألمانيا عام 2006 بمثابة قمّة سياسية مصغرة لزعماء العالم الذين توافدوا على ملاعب البطولة للوقوف خلف منتخباتهم، ويكفي أن كوفي أنان الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك أطلق عبارته الشهيرة حينما قال: “لقد نجحت كرة القدم فيما فشلت فيه الأمم المتحدة” وذلك في إشارة صريحة إلى اجتماع رؤساء وزعماء العالم في مدرجات الملاعب الألمانية، كما أن الكثير من الاجتماعات والأنشطة السياسية لكثير من الزعماء والقيادات السياسية والحكومات في كثير من قارات العالم كانت تؤجل أو يتم تعديلها وفق الأجندة الأهم في صيف عام 2006، أي وفقًا لجدول مباريات المونديال وذلك وفق ما ذكرته الكثير من التقارير الصحفية في أبرز الصحف الأوروبية في ذلك الوقت .
فقد حضر مباريات البطولة رؤساء مثل الفرنسي جاك شيراك والمستشارة الألمانية انجلا ميركل والرئيس البولندي ساينسكي، والكوستاريكي سانشيز والإيطالي جورجيو لتيانو مع رئيس الوزاء الإيطالي رومانو برودي والأسباني ثاباتيرو كما حرص عدد من الزعماء الأفارقة على حضور مباريات المونديال لتشجيع منتخبات بلدانهم، وهناك عدد من الرؤساء لم يتمكن من ذلك فوجهوا رسائل التشجيع والمؤازة لمنتخباتهم كما فعل الأميركي جورج بوش مع منتخب بلاده قبل مباراته ضد نظيره التشيكي والرئيس الأوكراني فيكتور يوشينكو والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا والإيراني محمود أحمدي نجاد الذي شارك منتخب بلاده في التمارين قبل التوجه الى الملاعب الألمانية، وغيرهم الزعماء الذين حرصوا على الاتصال بشكل دائم بمنتخباتهم.
جاك شيراك… يطبع قبلق على صلعة بارتيز ويتلقى نطحة زيدان!
أصبح الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك من أشهر الوجوة التي تقف خلف المنتخب الفرنسي، وذلك منذ نهائيات كأس العالم 1998 والتي أقيمت في فرنسا وتمكن منتخب الديوك من التربع على عرش الكرة العالمية ، فحرص شيراك على حضور مباريات منتخب بلاده متخليًا عن كل القيود والبروتوكولات السياسية كزعيم سياسي يتولى قيادة واحدة من الدول العظمى، فقد ظهر في المدرجات كمشجع درجة ثالثة، ينفعل مع كل فرصة ومع كل هدف، ويقفز في الهواء تعبيرًا عن الفرحة، وكانت القبلة التي طبعها على “صلعة” الحارس الشهير فابيان بارتيز من أهم المواقف التي علقت بذاكرة عشاق الكرة الفرنسية والعالمية، حيث كان قائد المنتخب الفرنسي لوران بلان هو من يقوم بذلك مع بارتيز عقب كل هدف تحرزه فرنسا خلال نهائيات كأس العالم 1998 أو قبل صافرة بداية كل مباراة، كما طلب الرئيس الفرنسي شيراك من اسطورة كرة القدم زين الدين زيدان أن يقوم بتوجيه نطحة له على طريقة النطحة الشهيرة التي وجهها “زيزو” للمدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي خلال المباراة النهائية لمونديال ألمانيا 2006.
ولم يتوانَ النجم زيدان صديق شيراك عن الوقوف إلى جانبه في إطار حملته الإنتخابية عام 2002 في مواجهة الزعيم اليميني المتطرف لوبان الذي اشتهر بمعاداته للمهاجرين، حيث انتقد تركيبة المنتخب الفرنسي الفائز ببطولة كأس العالم 1998 بطريقة فجّة حينما أكد عدم قناعته بكثرة الدماء غير الفرنسية في صفوف المنتخب في إشارة إلى اللاعبين أصحاب البشرة السمراء، مما حفز زيدان ذو الأصل الجزائري وغيره من نجوم المنتخب الفرنسي إلى الوقوف إلى جوار شيراك وتحفيز الجماهير الفرنسية إلى انتخابه حتى تحقق له ما أراد وتمكن من الإستمرار في قصر الأليزية على حساب منافسيه وخصومه السياسيين.
كما عبر “شيراك” عن حبه لزيدان حينما قرر الأخير إعتزال كرة القدم عقب انتهاء مونديال ألمانيا، ووجه الرئيس الفرنسي كلمة مؤثرة إلى “زيزو” في تلك المناسبة، حيث قال له: “أنت عبقري من نوع فريد، كما أنت نموذج للإنتماء وفرنسا كلها أحبتك وسوف تظل على حبها لك للأبد” ولم تكن كلمات شيراك نوع من المبالغة، حيث أثبتت الإيام أن الشعب الفرنسي ووفق استطلاعات رسمية للرأي أنه يذوب عشقًا في زيدان أكثر من رموز تاريخية كبيرة مثل نابليون بونابرت وشارل ديغول وغيرهم من القيادات والزعامات.
وساركوزي يعتذر لتورام
كما تقدم الرئيس الفرنسي الحالي ووزير الداخلية الأسبق ساركوزي باعتذار صريح للنجم الفرنسي ليليان تورام الذي ينحدر من أصول أفريقية، وذلك على خلفية وصف ساركوزي المهاجرين وسكان الأحياء الفقيرة بأنهم مجموعة من “الأوباش المخربين” عقب أحداث العنف والتخريب التي شهدتها المدن الفرنسية، وكانت كلمات ساركوزي قاسية للغاية وتصدى لها تورام بكل قوة وحصل لهؤلاء المهاجرين على حقهم من ساركوزي الذي أعلن اعتذاره وأكد أن فرنسا موطن الجميع ولا توجد تفرقة بين المهاجر والمقيم والفرنسي الآباء والجدود.
أجيال العائلة المالكة البريطانية مغرمون بأرسنال
كشفت مصادر ملكية في بريطانيا أن الملكة إليزابيث الثانية (81 عامًا) من المشجعات المتحمسات لنادي “أرسنال” منذ ما يزيد على 50 عامًا، وإنها تسير على درب الملكة الأم والتي كانت من المؤيدات لأرسنال أيضاً، وربما بدرجة تفوق كثيرًا الملكة الحالية، وقد جاء اعتراف الملكة بحبها “للمدفعجية”، لقب الفريق اللندني، خلال حفل الاستقبال الذي أقامته للفريق في قصر “باكينغهام، وذلك عوضًا عن عدم تمكنها من افتتاح ملعب الفريق الجديد “ستاد الإمارات”. وقد أكدت صحيفة ” ذا صن” عشق الملكة للفريق فضلاً عن تصريحات اللاعب الأسباني الشاب سيسك فابريغاس، لاعب وسط الفريق، لإحدى المحطات الإذاعية الأسبانية ساهمت كذلك في التأكيد على تلك المعلومة، حيث قال اللاعب: “لقد أخبرتنا الملكة أنها من مشجعات أرسنال، وقد بدا لنا أنها تتابع كرة القدم جيدًا، وكانت مفاجأة بالنسبة إلي أنها تعرفت علي! وتبادلت معي بعض الكلمات خلال الحفل الذي أقامته لنا في القصر” كما أكد مصدر ملكي حب الملكة للأرسنال بقوله: “صاحبة الجلالة كانت مولعة بأرسنال على مدار أكثر من 50 عامًا، كما كانت الملكة الأم مولعة كذلك بحب أرسنال”. كما أن حفيد الملكة الأمير هاري (22 عاماً) كان قد أبدى حبه للأرسنال وذلك من خلال زيارة النادي في مقره السابق والحالي، في “الهايبري” و”ستاد الإمارات”.
وظهرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل كعاشقة لكرة القدم ومساندة بقوة لمنتخب بلادها في نهائيات كأس العالم الماضية، فكانت المحصلة زيادة شعبيتها بشكل ملحوظ، ولا نستطيع أن نحدد ما إذا كانت ميركل قد سعت لتلك النتيجة أم أنها عاشت أحداث المونديال كمشجعة محبة لوطنها ولكرة القدم دون أي اعتبارات، وبعيداً عن أجواء القارة العجوز ظهر أسطورة كرة القدم “مارادونا” كأحد أكثر الوجوه الكروية تداخلاً مع عالم السياسة … من خلال علاقاته مع الرئيس الأجنتيني الأسبق كارلوس منعم والرئيس الفنزويلي هوغو شافيز إلى الرئيس الكوبي فيدل كاسترو والرئيس الغيراني أحمدي نجاد والرئيس البوليفي إيفو موراليس، وفي الولايات المتحدة احترف الرئيس بوش “البيسبول” على المستوى الإداري على الأقل، فنال شهرته من البوابة الرياضية قبل البوابة السياسية، وفي القارة السمراء التي ينسى سكانها همومهم الكثيرة في أحضان الساحرة المستديرة، وجد زعماء هذه القارة ضالتهم في هذه الأجواء ومدوا جسور الود المفقود مع شعوبهم عبر بوابة الساحرة التي يتم استغلالها وتوظيفها سياسياً.
المستشارة الألمانية “انجيلا ميركل” في ظهر المانشافت
كانت كلمات ميركل التي وجهتها لمدرب المنتخب الألماني السابق يورغن كلينسمان قبل انطلاق مونديال ألمانيا 2006 بمثابة البوابة التي عبرت من خلالها لقلوب الشعب الألماني، حيث أكدت ميركل في رسالتها إلى كلينسمان قبل انطلاق البطولة أن ألمانيا كلها تقف في ظهر “منتخب الماكينات الألمانية” مؤكدة أنهم يسيرون في الإتجاه الصحيح ولا يوجد ما يدعو إلى الخوف من ارتفاع نبرة الإنتقادات قبل انطلاق مباريات البطولة، وقد صدق حدس ميركل وقدم منتخب بلادها مستويات رائعة خلال تلك البطولة بالقياس لحجم الانتقادات التي تلقاها قبل انطلاقتها، كما حرصت ميركل على حضور جميع مباريات “المانشافت” بلا استثناء، وكانت حريصة على تناول الطعام مع اللاعبين للشد من أزرهم، كما قامت بمبادرة رائعة حينما نزلت إلى غرفة الملابس عقب هزيمة الألمان على يد المنتخب الإيطالي في نصف النهائي وذلك لتقديم الشكر للاعبين على ما قدموه من مستويات جيدة خلال العرس العالمي، وكانت مكافأة ميركل لقاء كل ذلك الدعم لمنتخب بلادها أن زادت شعبيتها وفق استطلاعات رسمية خلال أيام البطولة بنسب غير مسبوقة، كما قامت العديد من الصحف والمجلات الرياضية وغير الرياضية بوضع صورتها على الغلاف وهي تقفز في الهواء معبرة عن أفراحها بأهداف منتخب بلادها.
رونالدو يطالب الرئيس البرازيلي بالتوقف عن سخافاته!
في البرازيل التعامل مع كرة القدم مثل الماء والهواء والطعام والشراب، يجد الرئيس البرازيلي (صاحب الشعبية المتأخرة بالمقارنة مع نجوم كرة القدم) يجد نفسه مدفوعاً للتحدث عن كرة القدم ومناصرتها ودعمها مالياً ومعنوياً، وقد وقع الرئيس البرازيلي لولا داسيلفا في خطأ فادح حينما قال في بث تلفزيوني مباشر إن رونالدو أصبح وزنه زائداً، الأمر الذي دفع النجم الشهير إلى الرد عليه بطرقة قاسية طالباً منه أن يصمت وألا يدلي بتصريحات سخيفة لا علاقة لها بكرة القدم التي لا يعلم عنها شيئًا. وتصريح بهذه القوة في مواجهة رئيس الدولة يؤشر إلى مكانة نجوم كرة القدم في البرازيل في مواجهة أي شخص، حتى لو كان هذا الشخص هو الرئيس.
كما أن الرئيس البرازيلي لا يتردد في إبداء دعمه الكبير لمنتخب بلاده، ولا يتردد في ارتداء قميص البرازيل في كثير من المناسبات الكروية، وإداركاً منه لأهمية دعم المنتخب توجه داسيلفا بكلمة للاعبين قبل مونديال 2006 قائلاً لهم خلالها: “سوف أجلس أمام التلفاز لمشاهدتكم وتشجيعكم كما يفعل كل الشعب البرازيلي، وسوف تكون انتصاراتكم بمثابة الدواء الذي سوف يساعد في التغلب على أمراض الفقر والفساد والظلم الاجتماعي الذي يعاني منه الشعب البرازيلي”.
مارادونا يساند الشعب في مواجهة رئيس الأرجنتين
قد لا نختلف كثيرًا، وقد لا يشكل الأمر مفاجأة للكثيرين حينما نقول أن الاسطورة الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا كان ولا يزال أشهر شخص في الأرجنتين وتفوق شعبيته شعبية الرئيس، الأمر الذي جعل الرئيس الأرجنتيني السابق كارلوس منعم يبادر إلى توطيد علاقته مع النجم الأسطوري، حيث كان يقوم بدعوته إلى القصر الرئاسي في الكثير من المناسبات السياسية والإجتماعية، كما أن علاقتهما الاجتماعية على المستوى الأسري كانت قوية، الأمر الذي كان يشكل طوق نجاة للرئيس الأرجنتيني في مواجهة الكثير من المشاكل والأزمات على المستوى الداخلي في الأرجنتين، ولكن مارادونا أدرك أبعاد اللعبة السياسية والدعائية التي يقوم بها منعم والذي استخدمه خلالها، فبادر النجم الكبير بالوقوف إلى جوار الشعب في مطالبه بالكثير من الإصلاحات الإقتصادية والإجتماعية، وهو ما أثار حفيظة الرئيس الأرجنتيني ودفعه أن يهاجم مارادونا، حيث قال: “أنا أجيد ممارسة كرة القدم بطريقة أفضل من مارادونا، فرجاء أن يكف هو عن التدخل في السياسة وشؤون الحكم”
كاسترو وشافيز ونجاد وعلاقتهم مع مارادونا
ومثلما يتدخل السياسيون في كرة القدم ويتوددون لنجومها، فقد اقترب مارادونا من عالم الرؤساء كثيراً، ولا أحد يعلم على وجه الدقة هل كان ذلك عن قناعات سياسية أم أن الزعماء هم الذين استغلوا الشعبية الطاغية لأسطورة كرة القدم مارادونا في الترويج لأفكارهم السياسية، فقد عرف عن النجم الأرجنتيني صداقته مع الرئيس الكوبي فيدل كاسترو والذي يعد أبرز معاقل الشيوعية في العالم، وقد اشتغل كاسترو شعبية مارادونا وطلب منه الوقوف إلى جواره في مواجهة نفوذ الولايات المتحدة وهيمنتها على العالم، وهو ما فعله النجم الأرجنتيني حينما عبر في تصريحات شهيرة عن كراهيته للولايات المتحدة ورفضه لسياساتها الخارجية، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل توطدت علاقة مارادونا مع الرئيس الفنزويلي الثائر في مواجهة الولايات المتحدة هوغو تشافيز، ومؤخرًا أعلن مارادونا عن مساندته للرئس الإيراني محمود أحمدي نجاد مؤكدًا أنه يتطلع إلى مقابلته ويتمنى زيارة إيران.
بوش… من البيسبول إلى حكم العالم!
وفي الولايات المتحدة، حيث يعشق الجميع ممارسة الرياضة وليس متابعتها عبر الشاشات فقط، يحرص جورج بوش على ركوب الخيل مما كان له أثره على نوعية الهدايا التي كان يتلقاها والتي كانت لها علاقة بالخيل وعالمه، كما أنه يهوى ركوب الدراجات بشكل دائم، ومن المواقف الطريفة التي حدثت له أثناء ركوب دراجته وقوعه على الأرض وإصابته ببعض الرضوض والكدمات، ولكن الطريف ووفق بيان البيت الأبيض أن الرئيس كان قد قطع مسافة 15 كيلو متراً بدراجته قبل أن يقع له هذا الحادث.
كما اشتهر بوش بعشقه لواحدة من أكثر الألعاب شعبية في الولايات المتحدة وهي لعبة “البيسبول” فبعد انتخاب والده رئيساً للولايات المتحدة عام 1988، انتقل الإبن الى دالاس حيث كان يرغب في إنشاء شركة تجارية هناك. لكن الأنباء التي وردت إليه، والتي أفادت بأن فريق البيسبول المحترف تكساس راينجرز معروض للبيع، غيرت خططه. حيث وجد في ذلك فرصة لتحقيق شغفه الكبير بلعبة البيسبول. واشترك مع مجموعة من المستثمرين الأثرياء الذين اشتروا الفريق بـ75 مليون دولار.
واستعمل بوش نفسه المال الذي كان قد حصل عليه عند بيع شركته النفطية لشراء حصة صغيرة في هذا المشروع. طلب منه ومن مستثمر آخر يدعى ادوارد راستي الاهتمام بإدارة الفريق يوماً بيوم، وما لبث أن اصبح بوش الشريك والمدير العام للفريق. ويقول بوش عن هذه الفترة: “لم يرغب راستي في إلقاء الخطابات أو الإدلاء بالتصريحات لوسائل الإعلام. لذلك أصبحت أنا وجه وصوت إدارة فريق تكساس راينجرز. عملت بجهد كبير لبيع التذاكر. سافرت إلى أسواق فريق الراينجرز، والتي تشكل قسماً هائلاً من تكساس حيث كنت أتحدث أمام المجموعات المدنية وغرف التجارة.”
خلال هذه العملية اصبح بوش شخصية بارزة في تكساس عن جدارة واستحقاق أكثر من مجرد كونه ابن الرجل الذي أصبح رئيساً للبلاد، وكانت الرياضية هي طريقة لمعرفة الجميع به، وارتقاء مناصب الحكم وصولاً إلى تولي قيادة القوة العظمى الأكبر في العالم، وهي الولايات المتحدة الأمريكية.
كرة القدم ترفع أسهم زعماء القارة السمراء
استعان زعماء ورؤساء القارة السمراء بكرة القدم بشكل دائم للوصول إلى قلوب شعوبهم التي تعيش الكثير من المشاكل والأزمات السياسية والاقتصادية الطاحنة، حيث اشتهرت الشعوب الأفريقية بعشقها لكرة القدم وهو الأمر الذي منح رؤساء دول القارة فرصة ذهبية للتقرب لهذه الجماهير، ولعل الرئيس الكاميروني نال شهرة عالمية واسعة ليس بفضل تأثيره السياسي بل لأنه كان يتدخل بشكل كبير في الكثير من الأمور الفنية لمنتخب بلاده خاصة في مشاركاته في بطولات كأس العالم، فقد استدعى روجيه ميلا الذي كان قد قرر الاعتزال من أجل قيادة منتخب الأسود في نهائيات كأس العالم 1990 حينما كان يبلغ 38 عاماً، وقد صدق الحس الفني للرئيس الكاميروني حيث تألق الأسد العجوز وأبهر العالم بأهدافه وبالأداء الرائع الذي قدمه خلال هذه البطولة، بل أنه شارك في كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة وتمكن من تحقيق رقم قياسي إعجازي، وهو أنه أكبر لاعب يسجل هدفاً في تاريخ بطولات كأس العالم، حيث كان يبلغ 42 عاماً.
كما اشتهر المدرب الألماني أوتو بفيستر بكثرة ترحاله بين منتخبات القارة السمراء على مدى 30 عام، وخلال هذه الرحلة الطويلة وبفضل شغف رؤساء الدول الأفريقية بكرة القدم، تمكن المدرب الألماني من تكوين صداقات حقيقية بهؤلاء الزعماء، حيث لعب الشطرنج مع رئيس رواندا، كما حل ضيفاً على مائدة الرئيس الزائيري السابق (الكونغو) موبوتو سيسيكو أحد أباطرة الحكم في القارة الأفريقية والذي عرف عنه قوة شخصيته وثراؤه الشديد، ولكن كرة القدم أجبرته على التقرب لمدرب المنتخب في هذا الوقت وهو بفيستر.
ومن المفارقات الغريبة في قصة عشق رؤساء أفريقيا لكرة القدم، عشق الرئيس النيجيري أوبا سانغو لكل ما له علاقة بكرة القدم، حيث عرف عنه السخاء الشديد في توزيع المكافآت المالية على المنتخبات النيجيرية التي تحقق إنجازات عالمية لافتة، مثل منتخب الشباب الذي نال كل لاعب في صفوفه نصف مليون دولار بعد الأداء المشرف لهم في كأس العالم للناشئين، وعلى الرغم من تواضع الظروف الاقتصادية للشعب النيجيري إلا أن أوباسانجو أجزل العطاء لنجوم كرة القدم، كما فتح خطاً ساخناً مع المدرب الألماني للمنتخب النيجيري بيرتي فوغتس مؤكداً له استعداده الدائم للتدخل لحل الكثير من المشاكل، خاصة أن فوغتس ابن المدرسة الألمانية كان دائم الشكوى من العراقيل والمعوقات التي تقابله في نيجيريا على المستوى الإداري والمادي، ولكن الرئيس النيجيري التقى معه في أكثر من مرة، وقدم له كل التسهيلات اللازمة من أجل إنجاح مسيرة منتخب النسور على المستويين الأفريقي والعالمي
ahmad .mouheidin










Discussion Area - Leave a Comment